عليه الدليل فيدخله في العدالة .
العفاف صفة للتستر :
ولكن يمكن ان يقال بانّ المراد من السّتر والعفاف في الرواية هو صفة الستر والعفاف في المرء ، لا ما يظهر منه من الفعل بحسب العادة المحليّة أو العرفية أو القوميّة . وليس ذلك تبرّجا وتظاهرا بما يقبح ويستهجن شرعا . فلا وجه لجعله أعم من تفسير التبرج من انّه التظاهر بما يستهجن ويقبح شرعا وعرفا .
المقصود من المستهجن عند العرف :
فانّ المقصود من المستهجن عند العرف هو ما يستهجن عندهم بما هم أهل العرف بحسب الأعصار والأمصار ، لا ما هو المستهجن شرعا ، كما لا يخفى على الخبير بالعرف .
فالحديث في مقام بيان فضائل الأخلاق وتوابعها ، وكذا رذائل الاخلاق ولوازمها ، بما هي كمالات للنفس الناطقة ونقائض لها .
فالعادات العرفيّة الغير المبتنية على الأحوال الشرعيّة أو العقلية ، اجنبيّة عن مقام العدالة .
العدالة والمنافيات العرفية :
وما يكون من المنافيات العرفيّة للمروة كالأكل في السوق ، ولبس الفقيه لباس الجندي وغير ذلك ، لا تكون بما هي كاشفة عن عدم المبالاة في الدين .
فمورد التبرّج المقابل للستر في قوله ( ع ) : ان يكون ساترا لعيوبه ، هو التظاهر بما يقبح شرعا أو عقلا ، لا ما هو لا يكون كذلك ، بل هو عادة عرفية أو فعل منه في دفعة واحدة في قضية .
فالكلام هنا ما هو المستهجن عند العرف الكاشف عن عدم المبالاة في الدّين على