الخارجي .
ويمكن القول بانّ التعريفين ، راجعين إلى معنى واحد ، لأنّ المراد من الملكة هي الملكة الباعثة عن الاجتناب بالفعل لا مجرد الاقتضاء ، لأنّ الملكة النفسانيّة بما هي ليست هي العدالة في الشريعة المقدسة ، بل المعتبر هي الملكة المتلبسة بالعمل المقترنة باتيان الواجبات وترك المحرمات .
فيصحّ ان يقال في التعريف : أن العدالة هي الأعمال الخارجيّة من الفعل والترك ، الناشئة عن وجود الملكة النفسانيّة .
فالمراد من التعريفين معنى واحد ، وان كان اللفظ مختلفا .
العدالة مجرد نفس العمل :
الثالث : انّ العدالة ، هي نفس الأعمال الخارجيّة من الفعل والترك ، من دون اعتبار اقترانها بالملكة النفسانيّة وصدورها عنها . كما عن السرائر وصاحب الوسيلة .
والنسبة بين هذا القول والأوّلين العموم المطلق بناء على رجوع الثاني إلى الأوّل ، والعموم من وجه مع الأوّل خاصة ، والعموم المطلق مع الثاني بناء على عدم الرجوع إلى الأوّل ، والوجه في الكلّ ظاهر .
فالعدالة على هذا المعنى ، هي الاستقامة العملية على جادّة الشرع وعدم الانحراف عنها يمينا ولا شمالا .
العدالة وهي الإسلام :
الرابع : القول بانّ العدالة هي الإسلام وعدم ظهور الفسق في الخارج .
كما نسب ذلك إلى الشيخ في الخلاف والمفيد في كتاب الاشراف وابن الجنيد .
وعلى ذلك المعنى ، فلا بدّ من الحكم بعدالة أكثر المسلمين ما لم يظهر منهم الخلاف في الدّين ، وان لم نعاشر معهم جليسا .