الامارة ، وقد ظهر الآن خلافه .
قلت : المصلحة السلوكيّة . في الامارة مودّة ما دام لا تسقط الامارة عن الحجيّة ، ومع سقوطها عن الحجيّة ، فلا امارة في البين ، فمن اين تثبت المكافئة مع الواقع .
كشف الخلاف فيما إذا كان الدليل هو الأصل :
الصورة الثالثة : فيما لو كشف الخلاف في الحكم السابق الموافق للأصل المحرز مثل الاستصحاب أو غيره كالبراءة ، بواسطة وجدان أمارة مخالفة للسابق . والحقّ هنا وجوب القضاء أو الإعادة أيضا . لانّ دليلية الأصل وظيفة قرّرت للشاك ، وبعد ما ثبت ما يخالفه بالدليل ، فلا اثر للاوّل ، فيجب تجديد العمل ، ولا ينافي وجوب الإتيان ثانيا بعد ما ثبت ان التكليف مشتركا بين العالم والجاهل ، وعدم إتيان المأمور به ، يوجب تجديد العمل . هذا تمام الكلام على ما تقتضيه القاعدة الاوّلية في كشف الخلاف في الاجتهاد السابق وتبدّل رأى المجتهد ، فيجب عليه الإعادة أو القضاء .
مقتضى القاعدة الثانويّة في المقام :
وامّا بحسب القاعدة الثانويّة في المقام ، وجريانها في بعض الموارد . مثل حديث لا تعاد الصلاة فنقول :
جريان حديث لا تعاد :
اعلم انّ لبعض الأحكام مثل الصلاة يكون له قاعدة ثانوية من عدم وجوب الإعادة لما ورد من قوله ( ع ) : لا تعاد الصلاة الّا من خمسة « 1 » . فالخمس المستثنى ممّا لا خلاف فيه من وجوب الإعادة فيه . وامّا غيره فيكون مشمولا للحديث من عدم وجوب الإعادة ، بعد ظهور الخلاف .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 5 باب 10 من أبواب الركوع للصلاة