حيث انّ البحث هنا يعمّ جميع العبادات والعقود والايقاعات وغيرها من أبواب الفقه ، بخلاف مسألة الاجزاء ، فانّه مختصّ بالواجبات من العبادات .
كما انّ البحث في الأجزاء يعمّ الأوامر الاضطراريّة والظاهريّة ، الواردة في الأحكام والموضوعات ، بخلاف المسألة المبحوث عنها هنا ، فانّه مختصّ بالأوامر الظاهريّة فقط وبما ورد في الأحكام ، فلا يعمّ كشف الخلاف في الموضوعات .
السّيرة العقلائيّة في المقام :
وسيرة العقلاء هنا قائمة على الجواز ، فهم يعملون بآرائهم ما دام لم يظهر فساد نظرهم ، فإذا ظهر عندهم ما يخالف عندهم في السابق ، يعملون بآرائهم الجديدة ، أو العمل بالاحتياط ان أمكن .
ما هو الحكم في الأعمال السابقة :
الجهة الرابعة : انّ اعماله السابقة الواقعة مطابقة للاجتهاد السابق ، ففيه بحث وتفصيل من حيث انّ لها اثر شرعىّ في زمان كشف الخلاف ، كما إذا كان المجتهد قائلا بعدم اعتبار شئ في الصلاة مثلا واتى الصلاة فاقدة له ، ثم صار اجتهاده إلى اعتباره فيها ، وعلى هذا فهل يجب الإعادة أو القضاء بالنسبة إلى الصلاة المأتيّة أم لا ؟
ومن حيث انّه ليس لها اثر شرعي في زمان كشف الخلاف ، مثل ما إذا كان قائلا بحلّية لحم الأرنب وأكله ثمّ صار قائلا بحرمته ، فلا اثر له في زمان كشف الخلاف .
التّحقيق عندنا :
والتّحقيق انّ المجتهد إذا تبدّل رأيه فامّا ان يكون بصرف احتمال الخدشة في رأيه السابق ، وامّا بواسطة القطع بالخطأ في رأيه السابق ، لوجدان دليل على خلاف اجتهاده الأوّل .