تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وهو امّا ان يكون بتبدّل الظهور من الإمارة مثل تبدّل رأى من لا يرى البئر من العواصم ، ثمّ وجده من العواصم بواسطة ملاحظة دليل وجده كقوله ( ع ) : ماء البئر واسع لا يفسده شئ لأنّ له المادّة . واستظهاره كذلك بعد ما استظهر خلاف ذلك فيما سبق من دليل . أو وجد المجتهد دليلا خاصّا بعد دليل العامّ ، أو وجد دليلا معارضا أقوى من دليل الأوّل ، أو غير ذلك ممّا يوجب القطع على خلاف الأوّل . فلا شكّ في وجوب الإعادة والقضاء هنا ، وعدم الاجزاء بالنسبة إلى الأعمال السابقة قطعا .

صورة انقلاب الظهور :

وكذا في صورة انقلاب الظهور من السّابق إلى الجديد ، فالمتّبع عند العقلاء هو الظهور الفعلي للكلام ، وعدم حجيّة ما سقط عنده عن ظهوره . فعليه تكون الذمّة مشغولة بما هو الواقع فعلا فيجب تجديد العمل بما يوافق الظهور الفعلي . وهكذا الحال في الجمع بين العامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، وتقديم ما هو الأقوى عند التعارض . فانّ ذلك كلّه يكون هو المتفاهم العرفي من الأدلّة ، فالعمل على غير هذا الوجه ، غير صحيح لا يجزى لعدم مطابقة المأتى به مع المأمور به ، فاشتغال الذمّة بالتكليف باق بعد كشف الخلاف .

الإشكال وجوابه :

فان قلت : انّ الأمارة الّتى قد عمل على طبقها فيما سبق ، كانت حجّة شرعيّة عليه في ظرفها ، فلا تخلوا من وجود مصلحة سلوكيّة للامارة ، وهو مصلحة التسهيل وعلى هذا الفرض فالمصلحة الموجودة السلوكية تتكافأ مصلحة الواقع بمقتضى مؤدى