تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
والحال ان السامع لا يرى ملازمة بين اتفاق العلماء وقول الإمام عليه السلام فلا أثر لاخباره وبعبارة واضحة المخبر عن الاجماع والناقل له لا ينقل الحكم عن الامام بل يمكن أن لا يرى ملازمة بين الاجماع ورأى الإمام عليه السلام وانما ينقل الاجماع واتفاق الفقهاء فإن كان السامع معتقدا بالملازمة يرتب عليه الأثر وإلّا فلا وقد انقدح في المقام الأول عدم تمامية الوجوه المذكورة لحجية الاجماع فلا أثر لنقله نعم إذا كان الناقل معاصرا للامام ونقل الحكم عن الامام واحتملنا كون اخباره عن حس يترتب عليه الأثر ولكنه مجرد فرض وخيال فان الناقل للاجماع في زمن الغيبة لا يصل إلى زيارة الإمام عليه السلام وعلى فرض دعواه الوصول لا يؤخذ بقوله . ان قلت : إذا نقل واحد من القدماء كالشيخ الطوسي مثلا الاجماع يؤخذ به لان عصره قريب من الإمام عليه السلام ومن المحتمل انه ينقل الحكم من الإمام عليه السلام ولو بالواسطة ونقل الحكم المسموع من الامام بصورة الاجماع ومع احتمال الحس يؤخذ بقوله ويحمل اخباره على الاخبار الحسي . قلت : هذا التقريب فاسد أولا ، بأن الاحتمال المذكور احتمال موهوم وغير عقلائي ولا يعتد به وان شئت قلت نطمئنّ بعدمه وذلك لعدم وجه معقول فان الناقل إذا كان سامعا من الإمام عليه السلام فلا وجه لنقل قول الإمام عليه السلام بصورة نقل الاجماع مضافا إلى أن الشيخ يرى كون الاجماع حجة من باب اللطف وغيره من باب آخر فهؤلاء الاعلام يرون الاجماع بنفسه حجة . وثانيا : ان الاخبار المذكور بالتقريب المزبور يدخل في الاخبار المرسلة والمرسلات لا اعتبار بها إذ نقل قول الإمام بالواسطة وعدم ذكرها يكون داخلا في الارسال ، فتحصل ان الاجماع المحصل لا حاصل