تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
له فلا حاصل أيضا لما يتفرع عليه من الاجماع المنقول واللّه الهادي إلى سواء السبيل وعليه التكلان .

الفصل السادس في حجية الشهرة الفتوائية

وقع الكلام بين الأصحاب في حجية الشهرة الفتوائية وعدمها وما يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على اعتبارها وجوه : الوجه الأول ما رواه زرارة بن أعين : قال الإمام عليه السلام : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر « 1 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث اعتبار الشهرة ومقتضى الاطلاق شمول الحكم للشهرة الفتوائية وبعبارة أخرى الموصول من المبهمات ومعرّفه الصلة الواقعة بعده وقريب منه في المفاد الحديث الأول من الباب فالميزان هي الشهرة واطلاقها يقتضي عدم الفرق بين الشهرة الروائية والفتوائية . ويرد على الاستدلال أولا : ان الحديثين غير معتبرين سندا فان ابن حنظلة لم يوثق والمرفوعة لا اعتبار بها كما هو ظاهر . وثانيا : ان الميزان في المحاورات الظهورات العرفية ومن الواضح ان المستفاد من الخبرين انه عليه السلام في مقام بيان اعتبار المشهور من الخبرين لا في مقام بيان اعتبار مطلق الشهرة وإلّا يلزم اعتبار كل شهرة في جميع الموارد ولا خصوصية للشهرة الفتوائية وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم وأيضا يلزم كون الاجماع حجة بالأولوية والحال ان الأصحاب لا يستدلون بهما على كون الاجماع حجة ، فهذا الوجه غير قابل لاثبات المدعى . الوجه الثاني : ان الظن الحاصل عن الشهرة الفتوائية أقوى من الظن الحاصل من الخبر الواحد وحيث إن الخبر الواحد حجة فتكون
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث ج 1 ص 254 باب 6 باب معالجة تعارض الروايات الحديث 2 .