الموافقة الالتزامية وانما الواجب الموافقة العملية إذ لا دليل على وجوبها ، مضافا إلى وجوب العمل الخارجي وللمناقشة في هذه المقالة مجال إذ كيف يجمع بين تصديق النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وبين عدم عقد القلب بوجوب الواجب الفلاني وبعبارة أخرى : إذا علم المكلف بأن العمل الفلاني واجب بالعلم الوجداني أو التعبدي معناه انه علم بأنه مما جاء به النبي ، فنقول هل يجب تصديق النبي أم لا ، لا سبيل إلى الثاني ومع وجوب التصديق كيف يمكن أن يلتزم العبد ولا يعقد عقد القلب به .
فصل : [ هل يمكن منع القطاع ]
وقع الكلام بين القوم في أنه هل يمكن أن يمنع القطاع عن العمل بقطعه إذا كان حاصلا من الطريق غير العادي أم لا يمكن والمراد من القطاع كما ظهر مما ذكرنا من لا يكون شخصا عاديا في حصول القطع له اى يكون حصول القطع له على خلاف المتعارف من الناس وليس المراد من القطاع من يحصل له القطع كثيرا لاطلاعه على الأمور الموجبة لحصول القطع فنقول القطع الطريقي غير قابل لان يمنع عنه فإنه قد ذكرنا في أول بحث القطع ان حجية القطع ذاتية ولا تنالها يد الجعل لا اثباتا ولا نفيا والقاطع يرى الواقع ويرى المنع عن العمل بقطعه مناقضا مع الواقع .
وأما القطع الموضوعي فيمكن أن يجعل له حدود وقيود من قبل المولى والجاعل وبعبارة أخرى القطع الموضوعي أمره بيد الجاعل فله أن يجعل موضوع حكمه في أطار خاص ودائرة مخصوصة وهذا لا اشكال فيه .