بالحكم يتوقف على ثبوت ذلك الحكم وبعبارة أخرى لا فرق بين القطع والظن من هذه الجهة .
القسم الرابع : أن يجعل الظن بحكم موضوعا لحكم يضاده كما لو قال المولى « إذا ظننت بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال يحرم عليك الدعاء » وهذا القسم أمر غير ممكن إذ مرجعه إلى الظن بأن المولى يجعل الوجوب والحرمة لموضوع واحد في زمان واحد والحال انه مقطوع الخلاف فلا يحتمل فكيف أن يظن به .
القسم الخامس : ان يجعل الظن بحكم موضوعا لحكم مثله كما لو قال المولى « إذا ظننت بوجوب صلاة الجمعة تجب عليك صلاة الجمعة » وهذا القسم لا مانع منه في مقام الثبوت فان غايته التأكد كما كان كذلك في جعل القطع بحكم موضوعا لمثله .
فصل : [ في الموافقة الالتزامية ]
وقع الكلام بين القوم في وجوب الموافقة الالتزامية وعدمه ، ولتوضيح المدعى قالوا لا اشكال في وجوب تصديق النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في كل ما جاء به من الاحكام الالزامية وغير الالزامية بل يجب تصديقه في كل ما اخبر به من الأمور التكوينية من العلوية والسفلية من المتقدمة والمتأخرة من الدنيوية والأخروية ولا يرتبط بهذا البحث فان تصديق النبي من أصول الدين وكلامنا في المقام في فروع الدين وأيضا لا يرتبط البحث في المقام بان الواجب في الواجبات التعبدية الاتيان بالواجب قربة إلى اللّه فان قصد القربة وجوبه مختص بالتعبديات والبحث في المقام عبارة عن أن كل واجب ينحل إلى وجوبين وجوب الاتيان بمتعلقه ووجوب عقد القلب بأن الامر الفلاني واجب .