تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
لزوم رفع اليد عن الخبر المخالف ففي المقام لا بد من ترجيح دليل نفي الحرج إذ نفي الحرج يستفاد من قوله تعالى :
« ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ »
المائدة / 6 وقوله تعالى :
« يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »
. البقرة / 185 . وعلى هذا الأساس ففي كل مورد يقع التعارض بين الكتاب والسنة بالعموم من وجه لا بد من رفع اليد عن السنة والاخذ بالكتاب فلاحظ واغتنم . هذا بالنسبة إلى الحكم التكليفي وأما من حيث الحكم الوضعي فيكون الحافر ضامنا لاتلافه مال الغير على الفرض فلاحظ .

الأمر السادس : [ قاعدة لا ضرر مع الاحكام العدمية ]

أن قاعدة لا ضرر هل تكون حاكمة على الاحكام العدمية كما انها حاكمة على الاحكام الوجودية أم مختص حكومتها على الاحكام الوجودية فلو لم ينفق الزوج على زوجته فهل يمكن اثبات جواز طلاق الزوجة بقاعدة لا ضرر أم لا قد ذكر لعدم حكومتها على الاحكام العدمية وجهان أحدهما : ان حديث لا ضرر ناظر إلى الأحكام الشرعية ويقيدها بصورة عدم الضرر وعدم الضرر وعدم الحكم ليس حكما وأورد على هذا الوجه سيدنا الأستاذ قدس سره بأن عدم جعل الحكم في المورد القابل للجعل عبارة عن الحكم بالعدم فمثل المرأة المذكورة في المقام لا يجوز لها أن تطلق نفسها وحيث إنه ضرري يرتفع بالحديث ونفي النفي اثبات والنتيجة انه يمكن ويجوز طلاقها ثانيهما : ان حديث لا ضرر ناظر إلى الضرر الناشئ من الحكم الشرعي وبعبارة أخرى : كل حكم شرعي يترتب عليه الضرر يرفعه الحديث وأما الضرر الخارجي غير المرتبط بالشارع فلا يشمله الدليل إذ الحديث لا يكون في مقام جبران الضرر الواقع على المكلف والمفروض ان الضرر وارد على المرأة من زوجها . والأحسن في مقام رد الاستدلال ان يقال إن جملة من الاحكام
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 341 | السيد تقي الطباطبائي القمي