وضرار على مؤمن قال : ثم أمر بها فقلعت ورمي بها اليه فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : انطلق فاغرسها حيث شئت « 1 » وهذه الرواية مرسلة ولا اعتبار بالمرسلات .
ومنها ما رواه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : لا ضرر ولا ضرار « 2 » . والحديث ضعيف سندا .
ومنها ما رواه عقبة بن خالد أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بين أهل المدينة في مشارب النخل انه لا يمنع نفع الشيء وقضى بين أهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء فقال لا ضرر ولا ضرار « 3 » والحديث ضعيف سندا .
ومنها ما ارسله الصدوق قال : وقال عليه السلام : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام فالاسلام يزيد المسلم خيرا ولا يزيده شرا « 4 » وهذه الرواية لا اعتبار بها من جهة الارسال وربما يقال إن الصدوق أخبر بأنه قال النبي صلى اللّه عليه وآله الخ وما الفرق بين هذا الاخبار وبين التوثيقات الرجالية فإن كان الفصل الزماني موجبا لسقوط الخبر عن الاعتبار فلا بد من الالتزام بعدم اعتباره في كلا الموردين وان لم يسقطه فكذلك فما الفرق .
أقول : ان الثقة إذا اخبر بخبر وأمكن حمله على الحس يكون مقتضى السيرة العقلائية العمل به ولا يفتشون ولا يتجسسون بل يحملونه على الاخبار الحسى ويعملون به إلّا أن يقوم دليل على الخلاف والامر في التوثيقات الرجالية كذلك مثلا لو وثق الشيخ زرارة أو محمد بن
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب احياء الموات الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث 10 .