تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ومع العلم الاجمالي لا مجال لجريان الأصل في أطرافه فان العلم الاجمالي منجز كما هو المقرر . وأورد عليه صاحب الكفاية بأنه لو كان المانع عن الجريان العلم الاجمالي كان اللازم جريان الأصل قبل الفحص بعد انحلال العلم الاجمالي والحال ان الأصل لا يجري قبل الفحص حتى بعد الانحلال فلا بد من كون الوجه في المنع أمر آخر . وأورد الميرزا على صاحب الكفاية بأن العلم الاجمالي ذو علامة وهو كون المعلوم بالاجمال في الكتب المعتبرة ومع كونه ذا علامة لا ينحل العلم الاجمالي نعم لو لم يكن ذا علامة وظفر بمقدار معلوم وشك في الزائد يجري الأصل في الزائد وأما مع العلامة فلا مثلا لو علم زيد اجمالا بكونه مديونا ودينه مكتوب في الدفتر فهل يمكن جريان الأصل عن الزائد قبل مراجعته الدفتر كلا . ويتضح المدعى بأن نقول إن السبب لحصول العلم الاجمالي أحد أمور ثلاثة : الأول العلم بوجود الشرع والشريعة الثاني : مطابقة جملة من الامارات مع الواقع الثالث : العلم بصدور جملة من الاخبار الموجودة في الكتب الأربعة والعلم الاجمالي الأول ينحل بالعلم الاجمالي الثاني وينحل الثاني بالثالث فاللازم مراجعة الكتب الأربعة وبعد الظفر بالمقدار المعلوم ينحل العلم الاجمالي فيمكن جريان الأصل فيما لو شك في التكليف . وأورد عليه سيدنا الأستاذ قدس سره أولا بأن كون ذي العلامة مانعا عن الانحلال على القول به انما يكون كذلك فيما لا يكون بنفسه مرددا بين الأقل والأكثر كما لو علم بأن اناء زيد نجسا وعلمنا أيضا بنجاسة اناء بين جملة من الأواني فيمكن أن يقال إنه لو شخص الاناء النجس لا ينحل العلم الاجمالي وأما لو تردد الاناء النجس لزيد