مطلق الحيوان أو خصوص الفرس فعن صاحب الكفاية والميرزا الاشكال في جريان البراءة أما ما عن صاحب الكفاية فقد تقدم تقريب اشكاله وقد تقدم أيضا الجواب عن اشكاله وأما ما أفاده الميرزا فحاصل كلامه انه لا تحصل للجنس بلا فصل فلا يعقل تعلق التكليف به وعليه يكون الترديد بين التعيين والتخيير أي يدور الامر بين تعلق الوجوب بالفصل الخاص وبين تعلقه بفصل من الفصول فلا بد من الاتيان بالفصل الخاص كي يحصل الامتثال .
ويرد عليه انه لا مانع عن تعلق الوجوب بالجنس كما لو قال المولى جئني بحيوان فان المكلف يجب عليه الاتيان بالحيوان خاليا عن جميع الفصول غاية الأمر لا يمكن تحقق الجنس بلا فصل وثانيا سلمنا ما أفاده لكن نقول : العلم الاجمالي كما تقدم ينحل بالانحلال الحكمي اي يجري الأصل في الأكثر ولا يجري في الأقل لتمامية البيان وبعبارة أخرى : يحصل التخيير ببركة البراءة الجارية في الأكثر .
وحيث انجر الكلام إلى هنا لا بأس بذكر اقسام التخيير فنقول :
الشك في التعيين والتخيير ينقسم إلى أقسام القسم الأول : ما لو دار الامر بين الامرين في أصل الشريعة كما لو دار الامر بين وجوب الصوم وبين التخيير بينه وبين العتق القسم الثاني : ما لو دار الامر بينهما في جعل الحجية القسم الثالث : ما لو دار الامر بينهما في مقام الامتثال وقبل الخوض في البحث نقول لا اشكال في أن الدوران المذكور انما يتحقق فيما لا يكون دليل لفظي يدل على التعيين وأما معه فلا يبقى مجال للبحث كما أنه لو اقتضى الاستصحاب بقاء الواجب على ما هو عليه لا تصل النوبة إلى اعمال قانون الشك في التعيين والتخيير فلو علم وجوب فعل كالصوم مثلا ثم شك في انقلابه إلى
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 272
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٧٢