وثانيهما للنائيني أما تقريب الاشكال الأول فلان الانحلال يتوقف على تنجز التكليف على الاطلاق فإذا كان الانحلال مستلزما لعدم تنجز التكليف على تقدير تعلقه بالأكثر يلزم الخلف وان شئت قلت :
يلزم من الانحلال عدمه وما يلزم من وجوده العدم محال .
والجواب عن هذا الاشكال أولا انا ذكرنا ان الانحلال المدعى في المقام حكمي اي لا تعارض في الأصول الجارية في الأطراف وثانيا نقول الأقل منجز بحكم العقل فإنه قد تقدم ان البيان تام بالنسبة اليه فلا يمكن جريان البراءة فيه وأما بالنسبة إلى الأكثر فغير تام فلا مانع عن جريان البراءة فيه .
وأما تقريب الاشكال الثاني ان قوام العلم الاجمالي بالمنفصلة وانحلاله بقضيتين إحداهما معلومة والأخرى مشكوك فيها كما أن الامر كذلك في الأقل والأكثر اللذين لا يرتبط أحدهما بالآخر وأما في المرتبطين كما في المقام فالامر ليس كذلك إذ وجوب الأقل مهمل ولا نعلم أن الواجب الأقل بشرط شيء أولا بشرط فالعلم الاجمالي غير منحل .
والجواب عن الاشكال ما تقدم منا من أن الانحلال المدعى في المقام حكمي اي لا يتعارض الأصل الجاري في الأقل مع الأصل الجاري في الأكثر بل الأصل يجري في الأكثر ولا يجرى في الأقل .
ثم إنه هل يمكن اثبات المدعى اي وجوب الأقل برفع الجزئية بحديث الرفع ؟ بأن يقال إن البراءة ترفع الجزئية الحق انه لا يمكن فان الجزئية كالشرطية والمانعية والقاطعية أمور واقعية وغير قابلة للرفع كما انها غير قابلة للوضع ان قلت : يمكن اثبات وجوب الأقل باجراء البراءة عن الأكثر قلت : لا يمكن اثبات وجوب الأقل بالبراءة
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 269
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٦٩