لم تكن المخالفة قطعية محرمة لا تكون الموافقة كذلك واجبة . وفيه انه ليس الامر كذلك والميزان في تنجز العلم الاجمالي تعارض الأصول في الأطراف .
الوجه الثالث : الاجماع . وفيه ما فيه . الوجه الرابع : ما رواه أبو الجارود قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن فقلت له :
أخبرني من رأى أنه يجعل فيه الميتة فقال أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرّم في جميع الأرضين ؟ إذا علمت أنه ميتة فلا تأكله وان لم تعلم فاشتر وبع وكل واللّه اني لاعترض السوق فاشتري بها اللحم والسمن والجبن واللّه ما أظن كلهم يسمون هذه البربر وهذه السودان « 1 » .
بتقريب ان المستفاد من الحديث انه مع كثرة الأطراف ترتفع الحرمة . ويرد عليه أولا ان الرواية ضعيفة سندا فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالتها وثانيا انه لا ترتبط الرواية بما نحن فيه فان المستفاد منها ان وجود حرام في قطعة من قطاع الأرض لا يوجب حرمة الجميع ومعلوم من مساق الحديث ان المفروض خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ولا كلام فيه فتحصل مما تقدم ان ما أفيد من عدم تنجز العلم الاجمالي مع كثرة الأطراف وكون الشبهة غير محصورة لا يرجع إلى محصل صحيح وان الميزان كون الالزام المعلوم بالاجمال مورد الابتلاء وكون متعلقه مقدورا للمكلف وأما كثرة الأطراف فلا تأثير لها فيما هو محل الكلام .
بقي في المقام فرعان الفرع الأول : انه لو كانت الشبهة غير المحصورة على نحو شبهة الكثير في الكثير كما لو علم بنجاسة عشرة أواني في ضمن الف آنية فعلى القول بعدم تنجز العلم الاجمالي في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 5 .