تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
به يحصل الامتثال بلا كلام إذا كان الواجب توصليا وأما إذا كان تعبديا فالامر أيضا كذلك إذا أتى به برجاء كونه واجبا ان قلت : ان لم يكن عازما على الاتيان بالباقي لا يكفي للزوم الجزم بالنية قلت : لا دليل على اشتراط الجزم فلا وجه للاشتراط .

التنبيه الثالث :

أن قوام تنجز العلم الاجمالي بتعارض الأصول وعليه لو لم يجر الأصل في بعض الأطراف لمانع فلا يكون العلم الاجمالي منجزا ثم إنه يتصور المقام بصورتين الصورة الأولى : أن يكون العلم الاجمالي متأخرا عن المانع المفروض في بعض الأطراف مثلا لو كان أحد الإناءين نجسا والمكلف عالم بكونه نجسا ثم علم بوقوع قطرة بول في أحدهما لم يكن العلم المذكور موجبا للتنجيز إذ المفروض انه لا يمكن جريان الأصل في معلوم النجاسة فجريانه في الطرف الآخر بلا مانع وقس عليه الاضطرار وخروجه عن محل الابتلاء وفي حكم تأخر العلم تقارنه مع حدوث أحد الموجبات كما لو قارن العلم الاجمالي بوقوع قطرة بول في أحد اناءين مع العلم بكون أحدهما المعين نجسا فان العلم الاجمالي في مفروض الكلام لا اثر له إذ لا يجري الأصل في معلوم النجاسة وأما الاناء الآخر فلا مانع من جريان الأصل فيه . الصورة الثانية : ما لو حصل العلم الاجمالي أولا ثم تحقق أحد الموجبات كما لو علم بنجاسة أحد اناءين ثم علم بأن الاناء الواقع في طرف جنوب الدار كان نجسا ففي مثله لا يكون العلم منجزا لعدم التعارض بين الأصول فان الأصل لا يجري في معلوم النجاسة ولا مقتضي له وأما في الطرف الآخر فلا مانع عن جريانه مع الاقتضاء . هذا فيما يكون الشك في ثبوت التكليف وأما لو كان الشك في السقوط