تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
جملة من موارد الامارات المعتبرة معلومة التطابق مع الواقع وبين عدم العلم بالتطابق وأيضا لا فرق بين القول بأن المجعول في باب الامارات الطريقية أو السببية أو ان المجعول التعذير والتنجيز إذ على جميع التقادير يجب العمل بمقتضى الامارة المعتبرة فيكون الشك في الطرف الآخر شكا ساريا فلا مانع عن جريان الأصل فيه . وبعبارة واضحة العلم الاجمالي لا يزيد على العلم التفصيلي فلو علم زيد بالعلم التفصيلي ان الاناء الفلاني نجس ثم شك في نجاسته شكا ساريا وزال علمه الأولى لا يكون علمه منجزا لزواله بقاء وعليه ما دام العلم الاجمالي موجودا يكون منجزا وأما إذا زال فيزول اثره . وصفوة القول : ان الوجه في تنجز العلم الاجمالي ان الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة كذلك كالعلم التفصيلي ولكن إذا تبدل العلم بالشك الساري لا يبقى اثره والمفروض ان العلم الاجمالي الصغير يوجب انحصار الاشتغال بالدائرة الصغيرة ولا علم بالتكليف أزيد من التكاليف الموجودة في الدائرة الصغيرة فبحسب البقاء يكون الشك في التكليف الآخر شكا بدويا . ان قلت لو فرض خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء أو تعلق مورد التكليف قطعا فما الوجه في عدم جريان الأصل في الطرف الآخر ؟ قلت المفروض ان التكليف السابق بحاله والاشتغال اليقيني يقتضي البراءة كذلك فالامر الحادث لا يعارض لاحد الأطراف ولا يوجب زوال التنجيز هذا حاصل ما افاده في المقام . أقول يرد عليه أولا ان المناط في تنجز العلم الاجمالي تساقط الأصول لا ما ذكره ولو كان الشك الساري موضوعا لجريان الأصل لكان جريانه في كلا الطرفين أو أحدهما بلا مانع إذ المفروض
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 193 | السيد تقي الطباطبائي القمي