جمع الأطراف ولكن كما قلنا قوام التنجز بتعارض الأصول في الأطراف فإذا فرضنا انه علمنا اجمالا بنجاسة أحد الإناءين وعلمنا مقارنا بنجاسة أحد الإناءين معينا مثلا نفرض أحد الإناءين ابيض والآخر اسود ونفرض في الساعة الفلانية انه حصل لنا علمان أحدهما اجمالي والآخر تفصيلي بأن علمنا بنجاسة أحدهما اجمالا وفي ذلك الزمان علمنا أيضا بنجاسة الاناء الأسود لا يكون العلم الاجمالي منجزا إذ لا مانع عن جريان الأصل في الاناء الأبيض وأيضا إذا علمنا اجمالا بنجاسة أحدهما ثم وقع في أحدهما المعين مقدار من الدم فما المانع من جريان الأصل في الاناء الآخر إذ بقاء لا تعارض في الأصول لأنه فرض انفعال الآخر بالتفصيل فجريان الأصل في الاناء الآخر بلا مزاحم ولا فرق فيما ذكر بين كون الشبهة حكمية أو موضوعية والميزان الكلي في سقوط التنجز عدم جريان الأصل في بعض الأطراف بلا فرق بين كون الوجه خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء أو انعدامه عن دائرة الوجود أو غيرهما من الموارد فالميزان في عدم التنجز عدم المعارضة اما حدوثا واما بقاء فلاحظ وتأمل فإنه دقيق وبالتأمل حقيق .
ان قلت بعد حدوث العلم الاجمالي وتساقط الأصول بالتعارض لا مجال لجريان الأصل وذلك لان الأصل الجاري في كل طرف ولو في مقدار من الزمان يعارض الأصل الجاري في الطرف الآخر إلى الأبد فالأصل الساقط لا يقوم بعد سقوطه قلت هذا كلام شعري ولا محصل له ولتوضيح المدعى نقول اطلاق السقوط مسامحي فان الأصل بملاحظة المعارض لا يجري لا أنه يجري ويسقط كي يقال لا دليل على قيامه بعد سقوطه فان دليل الأصل باطلاقه أو عمومه يشمل جميع موارد الشبهة غاية الأمر في مورد المعارضة لا مجال لجريانه ولكن
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 191
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٩١