من روايتك حديثا لم تحصه « 1 » .
ومنها ما رواه الصدوق : وخطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال ان اللّه حدّ حدودا فلا تعتدوها وفرض فرائض فلا تنقضوها وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تكلّفوها رحمة من اللّه لكم فاقبلوها ثم قال عليه السلام حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك والمعاصي حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها « 2 » .
ومنها ما رواه مسعدة بن زياد عن جعفر عن آبائه عليهم السلام انّ النبي صلى اللّه عليه وآله قال : لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ( وقفوا عند الشبهة ) يقول : إذا بلغك انك قد رضعت من لبنها وانها لك محرم وما أشبه ذلك فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة « 3 » .
بتقريب ان المستفاد من هذه الطائفة وجوب التوقف عند الشبهة وحيث إن عنوان الشبهة صادق فيما يحتمل الالزام في الواقع يجب الوقوف . وفيه انه فرض في هذه النصوص الاقتحام في الهلكة وبعبارة أخرى : موضوع النصوص الاقتحام في الهلاك فالهلاك مفروض الوجود وما المراد من الهلكة المفروضة فإن كان المراد من الهلكة المفروضة العقاب الأخروي فهو انما يتصور في مورد العلم الاجمالي بالتكليف وأيضا يتصور في الشبهة البدوية قبل الفحص وأما في الشبهة البدوية بعد الفحص فلا يحتمل العقاب فان العقاب بلا بيان قبيح فلا يتحقق بلا فرق بين كون الشبهة حكمية أو موضوعية أما على
هامش
( 1 ) عين المصدر الحديث 50 .
( 2 ) عين المصدر الحديث 61 .
( 3 ) الوسائل الباب 157 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 .