عند الشبهة إلى أن قال فانّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة « 1 » .
ومنها ما عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في خطبة له : فيا عجبا وما لي لا أعجب من خطاء هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها لا يقتفون أثر نبيّ ولا يقتدون بعمل وصي يعملون في الشبهات ويسيرون في الشهوات المعروف فيهم ما عرفوا والمنكر عندهم ما أنكروا مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم وتعويلهم في المبهمات على آرائهم كأن كل امرئ منهم امام نفسه قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات وأسباب محكمات « 2 » .
ومنها ما عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضا أنه قال في وصيته لولده الحسن : يا بنيّ دع القول فيما لا تعرف والخطاب فيما لا تكلّف وامسك عن طريق إذا خفت ضلالته فانّ الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال - إلى أن قال : وابدأ قبل ذلك بالاستعانة بإلهك والرغبة اليه في توفيقك وترك كل شائبة أولجتك في شبهة أو أسلمتك إلى ضلالة قال وقال عليه السلام : من ترك قول لا أدري أصيبت مقاتله قال : وقال عليه السلام : لا ورع كالوقوف عند الشبهة قال :
وقال عليه السلام : وانما سمّيت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق فأمّا أولياء اللّه فضياؤهم فيها اليقين ودليلهم سمت الهدى واما أعداء اللّه فدعاؤهم فيها الضلال ودليلهم العمى قال : وقال عليه السلام انّ من صرحت له العبر عمّا بين يديه من المثلات حجزه التقوى عن تقحّم الشبهات « 3 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 15 .
( 2 ) عين المصدر الحديث 19 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث 20 .