وفيه ان الخطاب لا يتوجه إلى شخص المكلف والخطابات الشرعية على نحو القضايا الحقيقية إلّا أن يقول إنه قبل بلوغي لم أكن مشمولا للخطاب الكذائي والآن كما كان اي كون الشرب حراما لم يكن يشملني والآن كما كان فلاحظ .
في أدلة الأخباريين على وجوب الاحتياط .
وما يمكن أن يستدل به على المدعى وجوه ثلاثة :
الوجه الأول : جملة من الآيات الكريمة والآيات المشار إليها ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : ما يدل على حرمة القول بغير علم
كقوله تعالى
« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »
« 1 » وكقوله تعالى
« قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ »
« 2 » بتقريب ان القول بالإباحة مع احتمال الحرمة مثلا قول بغير علم وهو حرام .
والجواب ان الأصولي القائل بالبراءة يستند في قوله بالبراءة بالأدلة المتقدمة كما أن الاخباري في قوله بوجوب الاحتياط يستند إلى اخبار الاحتياط .
الطائفة الثانية : ما يدل على وجوب التقوى
كقوله تعالى
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »
« 3 » بتقريب ان ترك الاحتياط كشرب التتن مع احتمال حرمته واقعا خلاف التقوى فيجب التجنب بمقتضى الآية . وفيه ان التقوى اللازم ما يكون مرتبطا بالعقاب والمفروض ان ارتكاب المشتبه مع الاستناد إلى دليل البراءة شرعا أو عقلا لا يكون خلاف التقوى وبعبارة واضحة : مع الاستناد إلى البراءة لا
هامش
( 1 ) الاسراء / 36 .
( 2 ) يونس / 59 .
( 3 ) آل عمران / 102 .