تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
إذ عدم التكليف لا يكون مجعولا ولا يترتب عليه أثر مجعول فلا يجري . وفيه انه يشترط في الاستصحاب أن يكون المستصحب قابلا للتعبد والمفروض في المقام كذلك ان قلت : لا بد في الاستصحاب من ترتب الأثر على حدوث المستصحب والعدم الأزلي لا حدوث له قلت لا بد من ترتب الأثر على بقاء المستصحب وفي المقام كذلك ولا يشترط في الاستصحاب أزيد من هذا المقدار أضف إلى ذلك ان الترخيص الشرعي بالنسبة إلى غير البالغ مجعول قبل البلوغ والأصل بقاء ذلك الترخيص إلّا أن يقال : الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد فلا تغفل .

الوجه الثاني :

ان استصحاب عدم التكليف لا يقتضي القطع بعدم العقاب ومع احتماله يحتاج إلى جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان ومع جريانه لا يحتاج إلى الاستصحاب ويكون جريانه لغوا . وفيه ان نفس استصحاب عدم جعل الالزام يقتضي القطع بعدم العقاب فلا يحتاج إلى جريان قاعدة القبح مضافا إلى أنه يمكن اجراء استصحاب الترخيص الثابت للصبي فتأمل .

الوجه الثالث :

ان عدم الجعل قبل البلوغ في مورد غير قابل للجعل لعدم قابلية غير البالغ للتكليف ويكون غير البالغ كالحيوان والجماد أي غير قابل لان يتوجه اليه التكليف فالعدم غير منتسب إلى الشارع وعليه يكون المستصحب عدما محموليا واثبات العدم النعتي باستصحاب العدم المحمولي من المثبت الذي لا نقول به . ويرد عليه أولا ان غير البالغ إذا كان مميزا يكون قابلا للتكليف وثانيا العدم المستصحب بقاء منتسب إلى الشارع إذ بقاء يكون الجعل قابلا وبعبارة أخرى : العدم المرتبط بالمولى مفاد الاستصحاب ولا يكون من آثار المستصحب كي يقال الأثر العقلي لا يترتب على