أنه يمكن احراز عدمها بالاستصحاب ويضاف إلى ذلك أيضا ان البيان المذكور يختص بالشبهة التحريمية وأما في الشبهة الوجوبية فلا تجري إذ ليس في ترك الواجب فساد بل في فعله صلاح بالإضافة إلى أنه لا يتصور ان المفسدة تغاير الضرر فان المفسدة نوع من الضرر غاية الأمر الضرر اما شخصي واما نوعي وعلى كلا التقديرين اما جسمي واما روحي واما اجتماعي .
الجهة الثالثة : ملاحظة قاعدة القبح مع أدلة الاحتياط فان تم دليل الاحتياط لا يبقى موضوع لجريان القاعدة كما هو ظاهر وإلّا تجري القاعدة ونتعرض لأدلة الاحتياط عن قريب إن شاء اللّه تعالى فانتظر .
الوجه العشرون : الاستصحاب
ويمكن تقريب الاستصحاب بنحوين :
أحدهما : باعتبار مرتبة الجعل اي الجعل من قبل المولى الاحكام على نحو القضايا الحقيقية ثانيهما : باعتبار مقام فعلية تلك الأحكام في الخارج فيقع الكلام في مقامين فنقول :
المقام الأول : في جريان الاستصحاب باعتبار مرحلة الجعل
بأن نقول الأحكام الشرعية قد جعلت على التدريج فشرب التتن مثلا لم يكن حراما في زمان والآن كما كان وهكذا في بقية الشبهات .
ان قلت : استصحاب العدم المحمولي لا يثبت العدم النعتى فالذي يجري فيه الأصل لا يفيد والذي يفيد لا يجرى فيه الأصل قلت : الأصل يجري في العدم المنتسب بأن نقول الأصل ان الشارع الاقدس لم يجعل الحرمة وعلى هذا الأساس لا يبقى موضوع للبراءة لا شرعا ولا عقلا أما شرعا فلعدم بقاء الشك في وجود الحكم فان الاستصحاب حاكم على البراءة فالحكم الشرعي منفي فلا موضوع للبراءة وأما عدم البراءة العقلية فلعدم احتمال العقاب مع احراز عدم الالزام .