تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مهملة أو مطلقة والاطلاق والاهمال تارة يلاحظان بالنسبة إلى الأسباب ومرة أخرى يلاحظان بالنسبة إلى الموارد ، وثالثة يلاحظان بالنسبة إلى المراتب فان قلنا بكون النتيجة الكشف تكون النتيجة الاطلاق بالنسبة إلى الأسباب فإنه على هذا المسلك يكون الظن حجة بلا فرق بين أسبابه وبعبارة أخرى على هذا القول يدرك العقل ان الشارع الاقدس جعل الظن حجة بلا فرق بين أسبابه الا الحاصل من السبب الذي حكم ببطلانه كالظن الحاصل من القياس . وأما من حيث الموارد فتكون النتيجة مهملة إذ لا يعلم بعدم رضا الشارع بالاحتياط في موارد الدماء والفروج والأموال فلا بد من الاحتياط فيها وعدم العمل بالظن ، وان شئت قلت إذا شك في حجية الظن في تلك الموارد يكون مقتضى القاعدة الأولية عدم اعتباره فلا بد من الاقتصار على المقدار المعلوم . وأما بالنسبة إلى المراتب فالامر أيضا كذلك اي تكون النتيجة مهملة فلا بد من الاقتصار على العمل بالمرتبة الراقية من الظن الا مع عدم وفائه بالمقدار المعلوم اجمالا من التكاليف فلا بد من التنزل إلى ما دون المرتبة الراقية بالتدريج ورعاية الارقى فالارقى هذا بالنسبة إلى القول بالكشف ، وأما على القول بالحكومة فتكون النتيجة مطلقة بالنسبة إلى الأسباب فلا فرق بين الأسباب الا السبب الذي علم عدم اعتباره . وأما من حيث الموارد فتكون النتيجة مهملة بعين التقريب المتقدم . وأما من حيث المراتب ، فالنتيجة مهملة أيضا لكن بهذا النحو اي بعد عدم وجوب الاحتياط التام لا بد من الاتيان بتمام المظنونات والمشكوكات والموهومات بالوهم القوي وان لم يمكن يكتفى بالاتيان بالمظنونات والمشكوكات وتطرح الموهومات وان لم
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 152 | السيد تقي الطباطبائي القمي