تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
البحث في المقام الثاني ، فنقول : أما المقام الثاني فالحق ان أحكام الكافر ، تترتب على الكافر القاصر فان مقتضى اطلاق الأدلة عدم الفرق بين كون الكفر عن تقصير وبين كونه عن قصور فلو قلنا بكون الكافر نجسا يكون الكافر القاصر نجسا كالكافر المقصر . وأما المقام الثالث ، فالحق عدم استحقاقه للعقاب لعدم جواز الظلم وهذا ظاهر واضح ، هذا كله بالنسبة إلى الأمور التي يجب الاعتقاد بها وأما الأمور التي يجب عقد القلب عليها على ما هي عليها فان حصل الظن الخاص بأمر من أمور البرزخ مثلا يعقد القلب عليه ويكون حجة فإنه لا فرق بين كون الواجب من الأمور المربوطة بالجوارح وما يكون مربوطا بالقلب وأما لو ظن بأمر من تلك الأمور بالظن المطلق فلا أثر له إذ من مقدمات الانسداد عدم امكان الاحتياط أو عدم وجوبه ومن الظاهر أنه يمكن الاحتياط في مفروض الكلام بلا عسر ولا حرج فإنه يمكن للمكلف أن يعتقد بما هو الواقع ويتم الامر به هذا تمام الكلام بالنسبة إلى الموضع الثاني .

وأما الموضع الثالث : [ ان الظن ان تعلق بأمر تكويني من الأمور التكوينية . . ]

فان الظن ان تعلق بأمر تكويني من الأمور التكوينية فإن كان ظنا خاصا يجوز الاخبار بذلك الامر على طبق الظن الحاصل المتعلق به فإنه من آثار كونه طريقا وكاشفا هذا على مسلك من يقول بان المجعول في باب الامارات الطريقية وأما من يقول بأن المجعول التنجيز والتعذير كصاحب الكفاية فلا أثر للظن في جواز الاخبار بالمظنون لأنه لا مجال للتنجيز والتعذير مع عدم الأثر الشرعي فلا بد من التفصيل بين القولين اللهم إلّا أن يقال إن الظن بوجود الامر التكويني الخارجي يستلزم الظن بجواز الاخبار به فيوجد الأثر الشرعي وهو عدم الحرمة .
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 154 | السيد تقي الطباطبائي القمي