تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فإنه لا اشكال في توجه عدة تكاليف الينا من قبل الشارع الاقدس ومقتضى تنجيز العلم الاجمالي على ما هو المقرر عندهم الاحتياط التام وعدم وجوب الاحتياط بالنسبة إلى بعض الأطراف لما ذكر في تقريب الاستدلال ، لا يوجب رفع اليد عن الاحتياط على الاطلاق وعلى الجملة المكلف يقطع بعدم رضا الشارع الاقدس باهمال التكاليف المعلومة بالاجمال وعدم التعرض لها ، لكن قد سبق وتقدم ان لنا علوما اجمالية ثلاثة : الأول : العلم الاجمالي بتكاليف في الشريعة . الثاني : بكون بعض الامارات مطابقا مع الواقع . الثالث : العلم الاجمالي بكون بعض الروايات الموجودة في الكتب الأربعة مطابقا مع الواقع ، فينحل العلم الاجمالي الكبير بالمتوسط وينحل المتوسط بالصغير فالنتيجة تكون دائرة العلم الاجمالي الكتب الأربعة أو الكتب المعتبرة ولا يلزم من الاحتياط في هذه الدائرة اختلال النظام كما أنه لا يلزم الحرج وبعبارة واضحة يمكن الاحتياط في هذه الدائرة الخاصة بلا توجه محذور لكن انحلال العلم الاجمالي الكبير بالمتوسط والمتوسط بالصغير يتوقف على حصول العلوم الاجمالية الثلاثة دفعة ومتقارنة أو حصول الكبير أو المتوسط بعد الصغير واما لو حصل الكبير أو المتوسط قبل الصغير فيشكل الانحلال على مذاق القوم لان العلم الاجمالي الكبير أو المتوسط بحدوثهما يقتضى تنجز الأطراف وبعد فرض تنجزها لا وجه للانحلال نعم على مسلكنا ينحل بلا فرق بين حدوثها دفعة أو تدريجا لان المناط في نظرنا في تنجز العلم الاجمالي تعارض الأصول فما دام التعارض موجودا يكون العلم الاجمالي منجزا واما مع عدم التعارض فلا يكون منجزا والمفروض ان الأصل لا يجرى في أطراف العلم الاجمالي الصغير فلا مانع من جريانه في بقية الأطراف .