في يوم السبت غير واجب حتى على مسلك صاحب الكفاية ، هذا ملخص ما أفاده سيدنا الأستاذ على ما في تقرير المقرر .
أقول : الظاهر من جملة « ما جعل عليكم في الدين من حرج » ان الفعل الحرجي ما جعل عليكم ولا يجب في الشريعة ومن الظاهر أن كل طرف من أطراف العلم الاجمالي في حد نفسه لا يكون حرجيا فلا يشمله دليل نفي الحرج وهكذا بالنسبة إلى قوله
« يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »
فالجواب الأول غير تام وأما الجواب الثاني فهو أيضا غير تام لأن الظاهر من دليل نفي العسر والحرج نفي الوجوب والحرمة عن الفعل الذي يكون حرجيا من حيث هو ومع قطع النظر عن غيره وأما الفعل الحرجي بلحاظ العوارض الطارية فلا يشمله الدليل والمقام كذلك فالجواب الثاني أيضا غير تام فالاحتياط التام واجب ولو مع العسر والحرج على ما هو المقرر عندهم من كون العلم الاجمالي منجزا فتحصل مما تقدم ان باب العلمي مفتوح فالعلم الاجمالي منحل فالركن الأساسي لدليل الانسداد منهدم هذا أولا .
وثانيا : على فرض تسليم الانسداد يكون الواجب الاتيان بما هو مدون في الكتب المعتبرة وهذا المقدار لا يوجب الاخلال كما أنه لا يكون حرجيا . وثالثا : على فرض التسليم يكون الاحتياط واجبا على ما هو المقرر عندهم من كون العلم الاجمالي منجزا فإنه يجب الاحتياط ولو مع كونه حرجيا فلاحظ ، هذا تمام الكلام في المقام الأول .
المقام الثاني : [ ان نتيجة المقدمات على تقدير تماميتها هي الحكومة أو الكشف ]
في بيان ان نتيجة المقدمات على تقدير تماميتها هي الحكومة أو الكشف والمراد بالحكومة ان العقل الذي يكون حاكما في باب الإطاعة والعصيان بعد تمامية المقدمات يحكم بأن المكلف