تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ »
« 1 » وتقريب الاستدلال بالآية الشريفة ان المستفاد منها عدم جواز كتمان البينات ووجوب اظهارها ووجوب الاظهار يستلزم وجوب القبول وإلّا يلزم كون الاظهار لغوا ولذا قالوا بحجية اخبار المرأة بكونها حاملا تمسكا بقوله تعالى
« وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ »
بتقريب : ان قول المرأة لا يوجب العلم غالبا فلو توقف القبول على حصول العلم بصدقها يكون اخبارها لغوا . ويرد على التقريب المذكور : انه لا ملازمة بين وجوب الاخبار ووجوب القبول ولولا دليل خارجي دال على اعتبار قول المرأة بالنسبة إلى كونها حاملة أشكل الجزم بكون الآية دالة على اعتبار قول المرأة وعدم حصول العلم من قولها الا قليلا مدفوع ، بأن الامر ليس كذلك وعلى فرض تمامية التقريب في اخبار المرأة بكونها حاملا لا يتم المدعى في المقام لان الآية الشريفة تعريض بعلماء أهل الكتاب حيث يكتمون ما انزل اللّه في الكتاب بالنسبة إلى رسالة رسول الاسلام صلى اللّه عليه وآله وبعبارة أخرى يجب عليهم ان يعلنوا الآيات والبينات الإلهية الدالة على رسالة رسول الاسلام ومن الظاهر أن اظهار كل واحد منهم يوجب العلم بالمقصود وان شئت قلت : ان قوله تعالى في ذيل الآية
« مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ »
دليل على أن رسالة رسول الاسلام صلى اللّه عليه وآله أمر واضح ظاهر وانما المانع كتمان علماء اليهود والنصارى . ان قلت : مقتضى اطلاق وجوب الاظهار وجوبه ولو مع عدم حصول العلم من قوله وعدم ضم اخبار غيره اليه فيستفاد اعتبار قوله إذ لولا وجوب قبول قوله واعتباره يكون لغوا . قلت أولا : هذا
هامش
( 1 ) البقرة / 159 .
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 122 | السيد تقي الطباطبائي القمي