البيان . وثانيا : ان ظاهر الآية انها في مقام بيان الوظيفة لكل واحد من المكلفين لا لخصوص المنذرين الذين يحصل لهم العلم فكما ان مقتضى الاطلاق وجوب الانذار على المنذر بالكسر بلا تقيده بإفادة العلم كذلك مقتضى الاطلاق وجوب الحذر على المنذرين بالفتح ولو لم يحصل لهم العلم .
وثالثا : ان ظاهر الآية ترتب الحذر على الانذار وتخصيص الحذر بخصوص صورة العلم بالواجب يوجب الغاء عنوان الانذار وموضوعيته ورابعا : ان تقييد الحذر بصورة العلم تقييد بالفرد النادر المستهجن وهو قبيح .
ويرد عليه : ان الكلام لو كان ظاهرا في التقييد من أول الأمر لا مجال لان يقال إنه قبيح لكونه مقيدا بالفرد النادر وبعبارة أخرى لا اطلاق كي يقيد ولا عموم كي يخصّص مضافا إلى أنه لا نسلم ان حصول العلم قليل أضف إلى ذلك أنه يكفي حصول الاطمينان فإنه حجة عقلائية فينوب عن العلم في الأثر فلاحظ .
الوجه الثاني
ان الظاهر من الآية ان المنذر لا بد أن يكون فقيها وبعبارة أخرى يكون انذاره بعنوان التفقه في الدين وكونه فقيها وانذار الفقيه بعنوان الفتوى ومن الظاهر حجية فتوى المجتهد للمقلد ولا ربط بينه وبين اخبار الراوي ولا مجال لان يقال لا قول بالفصل بين قول الراوي وفتوى المجتهد من حيث الاعتبار والحجية فان القول بالفصل موجود .
وأجاب عن الايراد المذكور : بأن الفقاهة والاجتهاد في الصدر الأول لم يكن امرا صعبا بل كان الفقيه والمجتهد كثيرا في ذلك الزمان وبعبارة أخرى كان كثير من الرواة فقيها فإذا ثبت اعتبار قول الراوي الفقيه يثبت اعتبار غيره وهو الذي لا يكون فقيها بعدم