تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
القول بالفصل بين الموردين . أقول يمكن الجواب عن الايراد بوجه آخر وهو : ان الفقه معناه الفهم فكل من يسمع الحكم من الإمام عليه السلام يصدق عليه انه فهم الحكم الشرعي مثلا إذا سمع من الإمام عليه السلام ان الدعاء واجب عند رؤية الهلال يصير عالما بوجوب الدعاء الكذائي فيصدق انه فقيه في هذا الفرع وبعبارة واضحة الفقاهة لغة عبارة عن الفهم لا الاجتهاد ولولا هذا الجواب لا يكون ما أفاده سيدنا الأستاذ مقنعا إذ لا محصل لعدم القول بالفصل .

الوجه الثالث :

ان الظاهر من الآية الشريفة ان الواجب على النافرين الانذار بما تفقهوا في الدين ومع الشك في صدق الراوي وكذبه في اخباره يشك في صدق العنوان المأخوذ في الآية وبعبارة واضحة : لا بد من العلم بكون اخباره مطابقا للواقع فمع عدم العلم لا دليل على وجوب الحذر كي يتم تقريب الاستدلال . وأجاب عن هذا الاشكال : بان الاخبار عن الوجوب أو الحرمة يستلزم الانذار وأما كون الخبر مطابقا مع الواقع أولا ، فهو خارج عن مدلول الخبر . أقول الظاهر أن الجواب المذكور لا يرتبط بالايراد فان الايراد عبارة عن كون الآية ظاهرة في أن الواجب على النافرين الانذار بما تفقهوا في الدين ومع الشك في صدقهم يشك في صدق الموضوع ومع الشك في الموضوع لا مجال للاخذ بالدليل كما هو ظاهر فالنتيجة ان الايراد المذكور وارد على الاستدلال ، أضف إلى ذلك ان الآية على تقدير تمامية دلالتها على المدعى لا تدل الا في مورد صدق الانذار وأما في غيره فيحتاج إلى اتمام الامر بعدم القول بالفصل وذكرنا آنفا انه لا يرجع إلى محصل .