كل واحد من هذه المذكورات وان كان ممكنا ثبوتا لكن بدون قيام القرينة والبيان لا مجال لحمل الكلام عليه .
وان شئت قلت إن كان احتمال الأمور المذكورة مانعا عن حمل الكلام على إرادة الالزام والتحريك نحو العمل لانسد باب الإفادة والاستفادة ، وبعبارة واضحة :
كل واحد من المذكورات يتوقف على البيان وصفوة القول : ان إرادة كل واحد من الأمور المذكورة تحتاج إلى مئونة فلو كان المولى في مقام البيان ولم ينصب قرينة على واحد من المذكورات يستفاد من كلامه ان الداعي له الزام الفعل .
الجهة الثالثة : في الجمل الخبرية التي تستعمل في مقام الانشاء ،
لا يبعد أن يقال : ان الجمل الخبرية التي تستعمل في مقام الانشاء تكون مستعملة في معانيها غاية الأمر الداعي فيها لا يكون الحكاية عما في الخارج ، وبعبارة واضحة : الجملة الخبرية موضوعة لابراز الحكاية اي الواضع تعهد انه كلما أراد ان يبرز انه في مقام الحكاية يتلفظ بالجملة الخبرية فاستعماله الجملة دائما للابراز المذكور غاية الأمر ، تارة يبرز الحكاية بداعي الاخبار عما في الخارج ، وأخرى يبرزها بداعي البعث والتحريك نحو العمل ، وعلى هذا لا يكون استعمال الجملة الخبرية في مقام الانشاء مجازا بل تستعمل الجملة في الموضوع لها مع اختلاف الدواعي ولذا في الاستعمالات الكنائية تكون الهيئة مستعملة فيما وضعت له ففي قول القائل « زيد كثير الرماد أو مهزول الفصيل » لا يكون الاستعمال مجازيا نعم الداعي للقائل زيد كثير الرماد لا يكون الاخبار عن كثرة رماده بل الداعي الحكاية والاخبار عن جوده وسخائه ولذا ، لا يكون الاخبار كذبا إذا لم يكن له رماد بل انما يتحقق الكذب إذا لم يكن جوادا .
الجهة الرابعة : [ في التعبدي والتوصلي ]
في أن اطلاق الصيغة هل يقتضي التوصلية ، فيكفي في مقام الامتثال الاتيان بالعمل ولو مع عدم قصد القربة ، أو لا يقتضي بل لا بد في مقام