تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وفيه : أولا انه لا دليل على هذه الدعوى وهي أن الأمور الواقعة في الخارج بعادته تعالى وثانيا : ان الأمور الواقعة في الخارج اما أمور تكوينية كاحتراق الخشب بالنار وأمثاله ، واما افعال اختيارية للعباد ، أما القسم الأول ، فهو من باب السنخية بين العلل والمعاليل ، وأما القسم الثاني ، فمن باب كون العبد مختارا في فعله والمؤثر في تحقق الفعل اختياره وأرادته ، مضافا إلى أنه ينقل الكلام إلى أول ما وجد في العالم من المعاليل ومن افعال العباد إذا لعادة تحصل بالتكرر ، وفي أول الأمر لا تحصل العادة وعليه ، نسأل ما هو المؤثر في الامر ؟ وهل يمكن أن يقال في أول الأمر يكون المعلول حصوله بالعلة من باب السنخية واما بعد تحقق العادة فلا ، وهل يمكن أن يقال : أول فعل اختياري يكون صادرا من فاعله بتأثير الاختيار والإرادة وأما بعد تحقق العادة فلا وهل يمكن التفكيك بين المعاليل والأفعال في علل وجودها بأن يقال : المؤثر في تحققها قبل تحقق العادة عللها التكوينية والاختيار واما بعد حصول العادة المؤثر إرادة اللّه . وأضف إلى ذلك : انه هل يعقل تحقق العادة في ساحته المقدسة وهل يكون ذاته الاقدس موضوعا ومعرضا لهذه العوارض ، ويضاف إلى جميع ذلك كله : انا نسأل وننقل الكلام في هذه العادة المشار إليها فان هذه العادة من الأمور الموجودة أو من الأمور المعدومة . أما على الثاني فكيف يكون المعدوم مؤثرا في الايجاد ، وأما على الأول فتلك العادة المذكورة ، هل تكون مستندة إلى غير ذاته الأقدس أو تكون مستندة اليه ؟ أما على الأول فيلزم الشرك والكفر وتعدد المؤثر في العالم إلى اللّه وإلى رسوله ، وإلى أوليائه المشتكى من هذه الأباطيل . وأما على الثاني فهل توجد تلك العادة بدون اختياره وبعبارة أخرى هي معلولة لذاته أو تكون من افعاله الاختيارية أما على الأول فيلزم قدمها لامتناع
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 71 | السيد تقي الطباطبائي القمي