والشرائط ، غاية الأمر الاختلاف في المصاديق فربما يكون النقصان من ناحية الطهور وأخرى من ناحية الفاتحة وثالثة من ناحية أخرى فهذا الايراد غير وارد ظاهرا .
الوجه الثاني : ان هذه الكلمة لم تستعمل في الحصر في هذه الجملة وقد قامت عليه القرينة .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ : انه لا قرينة في المقام تدل على المدعى واستعمال هذه الكلمة في المقام كاستعمالها في سائر الموارد .
الوجه الثالث : ان كلمة ( الا ) في هذه الجملة تدل على نفي الامكان اي لا تكون الصلاة ممكنة الا مع الطهور .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ : بأن الخبر المقدر في هذه التراكيب موجود لا ممكن ثم قال : الحق أن يقال إن هذا التركيب ينحل إلى خبرين أحدهما ان الصلاة لا تتحقق في الخارج بلا طهور وإذا تحققت تكون مع الطهارة كما لو قال شخص « اني لا آكل الطعام الا مع الملح فإنه ينحل إلى قوله لا يتحقق الأكل مني بلا ملح وإذا تحقق يكون مع الملح وان شئت قلت : المستفاد من الجملة ان وجود الصلاة يستلزم الطهور لا انه إذا تحقق الطهور تتحقق الصلاة .
ثم إن المناسبة اقتضت أن يقع الكلام في كلمة التوحيد وهو ان الجملة الشريفة تدل على التوحيد والحال ان الخبر المقدر لكلمة ( لا ) اما ممكن واما موجود وعلى كلا التقديرين يتوجه الاشكال ، أما على الأول فلا تدل على وجوده تعالى لعدم ملازمة الامكان مع الوقوع وأما على الثاني فلا تدل على التوحيد إذ النفي متعلق بالوجود لا بالامكان .
ويمكن أن يجاب عن الاشكال : بان الكلمة المباركة تدل على التوحيد على كلا التقديرين لأن واجب الوجود إذا كان ممكنا لا يعقل أن لا يكون موجودا لفرض
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 332
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٣٣٢