تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
أو غريمك واقتل الحية « 1 » فإنه بمقتضى مفهوم الشرطية يفهم عدم جواز القطع في غير الصور المفروضة هذا بالنسبة إلى حكم قطع الصلاة ، وأما بالنسبة إلى التفصيل المذكور في كلام الميرزا فيمكن أن يقال إنه لا مجال لهذا التفصيل إذ المفروض ان المزاحمة بين الواجبين واقعية ولا ترتبط بالعلم وعدمه غاية الأمر مع الجهل يمكن للمكلف أن يتمسك بالأصل وبمقتضى الحكم الظاهري يأتي بالواجب المهم وأما مع حصول العلم فلا يبقي مجال للامتثال بالنسبة إلى الواجب المهم الاعلى نحو الترتب أضف إلى ذلك كله انه لا تزاحم بين الأمر بالإزالة والأمر بالصلاة لأن الصلاة مع سعة الوقت لا تجب على الفور فيقدم خطاب الإزالة بلا اشكال وأما مع ضيق الوقت فالصلاة مقدمة علي الإزالة بلا اشكال أيضا .

الأمر الثاني :

انه قد مر أن الترتب لا مجال له بين الواجبين أحدهما مضيق والآخر موسع كما لو وجبت الإزالة عن المسجد في أول الزوال فان الامر بالإزالة مضيق والأمر بالصلاة موسع ، وأفاد الميرزا النائيني على ما في التقرير بجريان الترتب بينهما أيضا بتقريب ان القدرة شرط في متعلق التكليف باقتضاء نفس التكليف وعليه يكون التكليف مختصا بخصوص الحصة المقدورة فلا يشمل اطلاق الأمر الفرد المزاحم فوجوب المهم مع الأمر بالأهم يتوقف على القول بالترتب فنقول الذي يظهر من كلمات سيدنا الأستاذ ان الأقوال في اشتراط التكليف بالقدرة ثلاثة : القول الأول : ان اشتراط القدرة في المتعلق بحكم العقل حيث إن العقل يدرك قبح تكليف العاجز . القول الثاني : ان اشتراط القدرة في المتعلق باقتضاء نفس التكليف بتقريب ان الأمر والتكليف بداعي بعث المكلف نحو الفعل ومن الظاهر أنه لا يمكن البعث نحو أمر غير مقدور فالمقتضي للاشتراط نفس الأمر لا حكم العقل لأن الاستناد ما دام ممكنا إلى الأمر الذاتي لا تصل النوبة إلى الاستناد إلى الأمر العرضي .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 21 ، من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث : 1
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 205 | السيد تقي الطباطبائي القمي