لا يمكن أن يكون مطلقا بالنسبة إلى امتثال الأمر المتعلق بالأهم وعدمه فلا يمكن أن يكون مقيدا بصورة عصيانه ومن ناحية أخرى الاهمال في الواقع غير معقول هذا على مسلكه وأما على المسلك الحق فالمتحصل مما تقدم ان الترتب صحيح بحكم الوجدان وواقع في العرف والشرع وان ما رامه الخصم من الأدلة على بطلانه غير تام .
[ أمور تذكر في المقام ]
ثم أنه تذكر في المقام بالمناسبة أمور :
الأمر الأول :
أنه أفاد الميرزا النائيني ان المكلف قد يكون عالما بخطاب الأهم قبل الشروع في امتثال الخطاب بالمهم وقد يكون عالما به بعد الشروع فيه ، أما على الفرض الأول فالحكم بالصحة يتوقف على القول بالترتب وأما على الثاني كما لو دخل المسجد وشرع في الصلاة ، ثم علم بكون المسجد نجسا فيمكن الحكم بصحة الصلاة بلا التوسل إلى الترتب ، والوجه فيه ان قطع الصلاة حرام ولا دليل على وجوب الإزالة في هذا الحال وبعبارة أخرى : قد علم من الدليل ان إزالة النجاسة أهم من الصلاة لكون وجوبها فوريا لكن حيث إن دليل وجوب الإزالة هو الاجماع والقدر المعلوم منه وجوبها بالنسبة إلى غير المشتغل بالصلاة فلا دليل على وجوبها بالنسبة إلى من يكون داخلا في الصلاة وعليه تصح الصلاة ولو مع عدم القول بالترتب .
وأفاد سيدنا الأستاذ انه لا دليل على حرمة قطع الصلاة وعلى تقدير تسلم الاجماع الكاشف ، نقول القدر المعلوم من حرمة القطع مورد عدم وجود المزاحم فلا دليل لحرمة القطع في هذا الحال وحيث لا دليل على وجوب أحد الطرفين بالخصوص يكون المرجع التخيير بين الأمرين .
أقول : يمكن الاستدلال على حرمة قطع الصلاة بما رواه حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق ، أو غريما لك عليه مال ، أو حية تتخوفها على نفسك ، فاقطع الصلاة ، فاتبع غلامك