فحاصل الفرق بين الاسم والحرف مبتن على أركان أربعة الأول : ان المعنى الاسمي اخطاري والمعنى الحرفي ايجادي الثاني : ان المعنى الحرفي لا موطن له الا في عالم الألفاظ وأما المعنى الاسمي فهو مستقل في عالم المفهومية . الثالث :
انه لا فرق في الهيئات بين الاخبار والانشاء فان الهيئة على الاطلاق معنى ايجادي الرابع : ان المعاني الحرفية حالها حال الالفاظ فكما ان المتكلم حين التكلم ينظر إلى اللفظ بالنظر الآلي كذلك يكون النظر إلى المعاني الحرفية نظرا آليا ويستفاد من مجموع ما أفاده أمور :
الأول : ان المعنى الحرفي يباين المعنى الاسمي ولا مجال لقيام أحدهما مكان الآخر وما أفاده تام .
الثاني : ان المعاني الحرفية بذاتها متدلية بالغير ولا استقلال لها وهذا أيضا تام . الثالث : ان المعاني الحرفية ايجادية والمعاني الاسمية اخطارية وهذا الذي أفيد لا بد فيه من التفصيل فان المعنى الاسمي اخطاري بلا اشكال وأما المعنى الحرفي فليس ايجاديا ولا توجد ارتباطا بين الألفاظ فان الألفاظ لا ربط بينها كي يكون موجد ذلك الارتباط الحروف ولا ينحصر التقسيم بهذين القسمين كي يقال إذا لم يكن الحرف اخطاريا فايجادي بل هنا قسم ثالث وهي المعاني غير المستقلة التي تكون متدلية لغيرها فالحروف موضوعة بإزائها .
الرابع : ان النظر إلى معنى الحروف نظر آلي وليس الأمر كذلك فان النظر إلى المعنى الحرفي استقلالي كالنظر إلى المعنى الاسمي فإذا نخبر بقيام زيد أو قعوده أو مرضه أو صحته يكون النسب الخاصة منظورة بالنظر الاستقلالي .
الخامس : انه استشهد بكلام المولى عليه السلام والحال ان كلامه عليه السلام لا يدل على ما رامه إذ لا ارتباط بين أجزاء الكلام بما هو كلام بل الحروف موضوعة لتلك النسب الموجودة بين المعاني وعلى فرض التسليم فما هو الموضوع لتلك
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 17
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٧