الاسمي اخطاري والمعنى الحرفي ايجادي وتوضيح المدعى يتوقف على مقدمات .
الأولى ان المعاني على قسمين أحدهما اخطاري فان الأسماء بجواهرها واعراضها عند التكلم بها تخطر معانيها في الذهن سواء كان في ضمن تركيب كلامي أم لم يكن بخلاف الحروف فإنها لا توجب خطور معانيها في ذهن السامع الا في ضمن تركيب كلامي .
الثانية : ان المعاني غير الاخطارية على نحوين فإنه تارة يوجد فرد منها عند الاستعمال كحروف النداء والتمني والترجي وأخرى المعاني النسبية فان بين الاعراض وموضوعاتها نسبا وتلك النسب معان حرفية فالعرض حيث إن وجوده في نفسه عين وجوده لغيره وموضوعه وإلّا لم يكن وجوده لموضوعه رابطيا بل استقلاليا يحتاج إلى رابط آخر ولا بد من وضع ألفاظ تدل على تلك النسب الخاصة .
الثالثة : ان الموضوع للنسب تارة يكون مستقلا في عالم اللفظ كلفظ من وإلى وأخرى لا يكون مستقلا في عالم اللفظ كالهيئات فتلخص ان المعاني الحرفية في عالم المفهوم كالاعراض في وجوده الخارجي فكما ان العرض لا يتحقق في الخارج الا في الموضوع ولا يكون مستقلا في الوجود كذلك المعاني الحرفية في عالم المفاهيم متدلية بغيرها ولا استقلال لها ونتيجة هذه التفرقة انه لا يمكن أن يقوم كل من الحرف والاسم مقام الآخر فان المعنى الاسمي اخطاري بلا فرق بين كونه مفردا أو في ضمن تركيب كلامي وأما المعنى الحرفي فايجادي غاية الأمر ربما يكون موجدا للارتباط بين المعاني الاسمية وربما يوجب الايجاد الخارجي كحرف النداء مثلا وإلى هذا المعنى يشير ما نسب « 1 » إلى المولى ( ع ) من أن الحرف ما أوجد المعنى في غيره وأجاد أهل الصرف حيث قالوا ( في ) للظرفية ولم يقولوا هي الظرفية .
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية للسيد الرامهرمزي قدس سره : ص 44 نقل الرواية عن العوالم