وضعت للنسب الموجودة بين الجواهر والأعراض .
ويرد عليه أولا ان البرهان القائم على القسم الرابع مخدوش فان مجرد اجتماع اليقين والشك في أفق النفس لا يدل على تعدد الوجود في الخارج مثلا انا نعلم بوجود انسان في الدار ونشك في أنه زيد أو عمرو والحال ان وجود الطبيعي عين وجود الفرد وأيضا في موارد العلم الاجمالي بوجود نجس بين الإناءين نشك في أن النجس أيهما فالتعدد في أفق النفس لا يكون دليلا على التعدد الخارجي .
وثانيا : البرهان قائم على بطلان هذه الدعوى وذلك لأن القسم الرابع الذي يدعيه هذا المحقق اما واجب أو ممكن أو ممتنع لا سبيل إلى الأول والثالث كما هو ظاهر فيكون ممكنا .
فنقول قد ثبت في الفلسفة التي هو من أهلها بل من فحولها ان كل ممكن زوج تركيب له ماهية ووجود وكل ماهية اما داخلة تحت الجواهر واما داخلة تحت الاعراض وعلى كلا التقديرين يكون نسبته إلى الافراد نسبة الطبيعي إلى اشخاصه .
وثالثا : لو سلم القسم الرابع لكن لا يمكن تصديق ان القسم الرابع موضوع له للحروف فان الموضوع له لا بد من كونه قابلا للحضور في الذهن والوجود الخارجي غير قابل لان يحضر في الذهن وإلّا يلزم الخلف .
ان قلت : وضعت الحروف للمفاهيم قلت : تلك المفاهيم اما مفاهيم اسمية أو غيرها أما على الأول فيلزم الخلف وعلى الثاني فما هي ؟
ورابعا : لا يعقل تصور القسم الرابع في جملة من الموارد مثلا نقول إن اللّه على العرش استوى فهل يمكن أن يكون ذاته معروضا وموردا لهذه الخصوصيات كلا .
أو نقول شريك الباري مستحيل أو ان الضد مع الضد لا يجتمع أو النقيض لا يجتمع مع نقيضه أو أن الامكان في نفسه مفهوم من المفاهيم وهكذا وعلى الجملة
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 20
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٠