الأسماء فالموضوع لها هي نفس الحروف والكلام في المقيس عليه وهو الاعراب كذلك فلا يمكن الالتزام بكون الاعراب علامة محضة فان الخصوصية الفاعلية تستفاد من الرفع .
القول الثالث : ما ذهب اليه المحقق النائيني قدس سره
وهو أن المعنى الحرفي يغاير ويباين المعنى الاسمي ولا يقوم أحدهما مقام الآخر فان المعنى الاسمي اخطاري والمعنى الحرفي ايجادي وبعبارة أخرى المعاني الاسمية في عالم المفاهيم كالجواهر في الأمور الخارجية والمعاني الحرفية في عالم المفاهيم كالأعراض في الخارجيات فكما ان الجوهر وجوده في نفسه لنفسه ولا يكون عارضا للغير كذلك معاني الأسماء أمور مستقلة في عالم المفاهيم وكما أن الاعراض موجودات قائمة بغيرها ووجودها في الموضوع كذلك المعاني الحرفية لا تكون اخطارية مستقلة في عالم المفاهيم بل متدلية بغيرها وايجادية أي توجد الارتباط بين الالفاظ ويدل على المدعى ما « 1 » عن علي ( ع ) من أن الحرف ما أوجد معنى في غيره ونعم ما قال أهل الأدب حيث قالوا ( في ) للظرفية ولم يقولوا هي الظرفية وبعبارة واضحة ان الحروف ليست معان اخطارية بل ايجادية ولا يكون المراد من الايجاد فيها ما هو المراد من الايجاد في الانشائيات فان قول البائع بعت وكذلك قول الزوجة زوجت يوجد الملكية والزوجية في عالم الاعتبار .
وأما في المقام فهي توجد الارتباط بين الالفاظ ولولاها لا يكون ربط بين الألفاظ ولأجل ان الحروف معانيها غير مستقلة ومتدلية بالغير يشبه بها كل ما يكون منظورا اليه بالنظر الآلي بخلاف المعنى الاسمي حيث يشبه به كل ما ينظر اليه بالنظر الاستقلالي .
وبكلمة واضحة ان المعنى الاسمي يباين المعنى الحرفي ويغايره فان المعنى
هامش
( 1 ) نقله المحقق السيد الرامهرمزي عن كتاب العوالم ، القواعد الفقهية : ص 44