تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
يحتاج إلى قرينة خارجية وراء نفس العنوان ليست في نفس الجملة حسب الفرض و ( ثالثتها ) كون ذلك العنوان بعد الفراغ عن دخله في ملاك الحكم بتمام ما له من الافراد المتصورة تمام ما له الدخل في ذلك الحكم بلا دخل شئ آخر فيه بنحو الجزئية أو العدلية للعنوان ، وبعبارة أخرى كونه علة تامة منحصرة للحكم ، وهذا يحتاج إلى الاطلاق المقامي المفقود في الجمل الوصفية ، أمّا ما تقدم في الجمل الشرطية من الاطلاق المقامي بالنسبة إلى التعليق فهو في طول إحراز أصل الدخل للمعلق عليه في ناحية المعلق بمقتضى التعليق في مقام الانشاء بالبيان المتقدم في محله ، إذ بعد معلومية أصل الدخل وكون المتكلم في مقام بيان ما له دخل في ملاك حكمه فعدم ذكر غير المعلق عليه مناطا لذلك الحكم مع أنّ بيان ما هو الملاك من وظيفته بمقتضى الشارعية يكون كاشفا لدى أهل المحاورة عن كونه تمام العلّة المنحصرة ، وهذا بخلاف الجمل - الوصفية إذ أصل لحاظ المبدا فضلا عن كونه دخيلا في الملاك خارج عن حوصلة الجملة وعن اقتضاء المقام فكيف يمكن الأخذ باطلاق المقام لاثبات مثل ذلك ، نعم فيها إشعار بذلك فلنعم ما قيل من الكلمة الموروثة من قدماء أهل الخبرة من أنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلية ، حيث لم يتجاوزوا عن التعبير بالاشعار إلى ادعاء الظهور كي يورد عليهم بالمنع ، وأنت خبير بمقتضى وجدانك أنّه كما قالوا مشعر بذلك ، ثم إنّه لا فرق فيما ذكر من عدم الظهور في المفهوم بين العناوين الاشتقاقية الجعلية كالمسرّج ونحوه وبين القياسية كالضارب ونحوه ضرورة اندكاك غير جهة الإشارة إلى الذات فيها بعد اشتقاقها الجعلى ، فما ذكرناه من عدم لحاظ النسبة هو العمدة في عدم ظهور الوصف في المفهوم لا ما قيل من كون مفاد العناوين الاشتقاقية هو المادة المنتسبة مضافا إلى فساد أصل المبني كما تقدم مبسوطا في الواجب المشروط فراجع

[ ليس للوصف الغير المعتمد على الموصوف مفهوم ]

ومما ذكرنا ظهر حال النوع الثاني من الوصف أي الذي يعتمد على الموصوف وأنّه ليس له مفهوم إذ المفروض كونه فضلة الكلام بلا ظهور له في دوران الحكم مداره حدوثا بأن يكون جهة تعليلية أو بقاء بأن يكون جهة تقييدية نعم مقتضى عدم لغوية ذكره في الكلام وجود فائدة له لكنه أعم من إفادة المفهوم ضرورة عدم انحصار فائدته في ذلك فدعوى أنّ بناء أهل المحاورة على عدم أخذ ما لا دخل له في الحكم في الكلام
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 283 | السيد علي الفاني الأصفهاني