تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
النهى يكون لتعميم النزاع بالنسبة إليها مجال فيمكن جعل النزاع لفظيا محضا .

الثالث قد عرفت سابقا أن عموم النزاع لقسم يدور مدار تصريح أرباب النزاع بدخوله فيه

ولو كان مخالفا لظاهر عنوان البحث في كلماتهم وعليه فالظاهر من النهى في العنوان وإن كان هو التحريمى النفسي الأصلي ، لكن حيث صرح جماعة بالتنافي بين النهى التنزيهي مع العبادة بناء على عدم تأويل النهى فيها بما تقدم في توجيه العبادات المكروهة وكذا بين النهى الغيري والتّبعى المستفاد من الأمر بالضد الأهم معها ضرورة التنافي بين الحرمة مع الصحة ولو كانت الحرمة من مقولة المعنى كما في التبعي أو غيرية ، فدعوى دوران التنافي والدخول في النزاع مدار استحقاق العقاب كما يظهر من صاحب القوانين ( قده ) في غير محلها بعد ما نرى تصريحهم باقتضاء الأمر بالشيء النهى عن الضد وبفساد ذلك الضد المنهى عنه لو أتى به وكان عبادة ، فهذه الاقسام بأجمعها داخلة في محل النزاع ، أمّا كون مختار أحد عدم دلالة شيء من هذه النواهي على الفساد فهو أجنبي عن عموم محل النزاع لها ، فالحق مع صاحب الكفاية ( قده ) في عموم النزاع لها لو أراد بذلك تعميم محل النزاع لا بيان ما هو الحق في المقام ، وإلّا فالحق أنه ليس لنا نهى شرعي تبعي بالمعنى الذي عرفت ولا غيرى إذ هذا القبيل من الأوامر والنواهي استلزامات عقلية في سبيل امتثال الأحكام الشرعية فهي أوامر ونواهي عقلية لا شرعية فعدّها من الشرع ناش عن اشتباه الحاكم فيها وهو العقل بالشرع ( فدعوى ) بعض الأساطين ( ره ) اختصاص محل النزاع بالنهى التحريمى النفسي دون التنزيهي الغيري إذ العبادة المأمور بها إن كان أمرها بدليّا فقوامه بالرخصة في الترك وهي تمنع عن التنافي بين النهى التنزيهي والعبادة فتطبيقها علي مورد النهى ممكن ، وإن كان أمرها شموليّا فشخص الفرد المنهي عنه وإن كان مأمورا به حينئذ لكن الفساد مستند إلى تعارض الأمر والنهى ومحل النزاع في الفساد المستند إلى دلالة النهي ، كما أنّ النهى الغيري لا يدل على الفساد ولو دل فلا يدل إلّا علي عدم الأمر وهو لا يستلزم الفساد إلّا علي القول بلزوم الأمر في صحة العبادة كما هو مختار صاحب الجواهر ( قده ) لا على المختار من كفاية الملاك في الصحة ( مدفوعة ) بأنه على مختاره من تضاد الاحكام كيف يكون مجرد الرخصة في الترك مانعا عن التنافي بين الحكمين ، كما أنّ كل
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 203 | السيد علي الفاني الأصفهاني