النهى الذي يقتضى فساد العبادة إنّما يتم على مذاقه ( قده ) من عدم تقوم العبادة بقصد العزيز بل كون عنوان ؟ ؟ ؟ كيفية منتزعة عن فعل مأتي به بقصد القربة ككون الآلية في المعاني الحرفية من كيفيات الاستعمال ، أمّا على مذاق جماعة من تقوّم العبادة بقصد القربة فيشكل ذلك جدّا ضرورة لزوم وجود الأمر فعلا حتى يتحقق بقصده عبادية العبادة وتكون هي معروض النهى مع أنّ لازم عروض النهى فعل عدم الأمر به جزما لدى الكل حتى من لا يقول بدلالته على الفساد حيث يكتفى في صحة العبادة بالملاك ، فليكن مرادهم من النهي في العبادة كشف النهى عن عدم كونها عبادة من أول الأمر لا كونها عبادة فاسدة لصيرورتها معروض النهى .
الخامس أنّ مورد النزاع كما أفاده صاحب الكفاية وتبعه بعض محققي تلامذته قدس سرهما إنّما هو فيما يتصف بالفساد تارة لنقصان أجزائه وشرائطه
فلا يترتب عليه أثره وبالصحة أخرى لعدم النقصان فيترتب عليه أثره ، فما ليس كذلك من المعاملات كأسباب الضمان أو الطهارات لا ينفك عنها أثرها ، لا يتصف بالفساد أصلا فلا يدخل في مورد النزاع أبدا ( فان قلت ) كيف تكون الطهارات من ذلك ولا فرق بينها وبين الملكية على القول بأن الطهارة اعتبار شرعي فكما أنّ النهى عن أسباب الملكية يوجب عدم ترتب المسبب فليكن النهى عن أسباب الطهارة يوجب عدم ترتب المسبب ( قلت ) الفرق بينهما أنّ الملكية فعل مباشرى للشارع وفعل تسبيبيّ للمكلف فيصح اتصافها بالفساد بمعنى استلزام النهي عن أسبابها عدم ترتب مسببها بخلاف الطهارة لانّ ترتبها علي أسبابها قهري فلا يتصف بالفساد ( وربما نوقش ) في تعريف الفساد بذلك بأنّ أسباب الضمان أيضا تتصف بالفساد تارة وبالصحة أخرى فاتلاف مال الحربي مثلا لا يوجب واتلاف حبّة شعير ولو من مسلم لا يوجبه وإتلاف حقّة شعير يوجبه ، فالصحة في ترقب الأثر والفساد عدمه ففي مثل إتلاف مال الحربي لا يترقب الضمان ( ويندفع ) بأن الصحة والفساد هما ترتب الأثر وعدمه بالنسبة إلى موضوع قابل كمال محترم في أسباب الضمان ففيما لا احترام له شرعا كمال الحربي لا موضوع حتى يترتب عليه الأثر وكذا فيما ليس بمال أوليس له بدل كحبّة الشعير ، ففي موضوع الصحة والفساد في المعاملات يشترط أمور