تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
واقعا وإمّا مقتض ذاتا لشيء منهما والإضافة توجب تحصصه إلى حصتين حسنة وقبيحة فلم توجب الإضافة اكتساب الحسن والقبح من المضاف إليه أيضا ، وإمّا يدخل بسبب الإضافة تحت عنوان حسن أو عنوان قبيح فيلزم خلاف فرض صاحب الكفاية ( قده ) من أنّ تعدد الإضافات يوجب اختلاف الحسن والقبح لا تعدد العنوان ، وأمّا الثاني فلان الإضافة ليس فيها اقتضاء شيئي من المصلحة والمفسدة وإنّما هي شرط فعليتهما فالعنوان الواحد كالاكرام لا يمكن أن يكون فيه اقتضاء المصلحة والمفسدة معا باعتبار إضافته إلى العالم والفاسق ، ويندفع الأول بأنّا نختار الشق الثالث وهو دخول المضاف إلى العالم تحت عنوان حسن والمضاف إلى الفاسق تحت عنوان قبيح ونقول ليس في كلام صاحب الكفاية ( قده ) من عدم كون تعدد الإضافة سببا لتعدد العنوان عين ولا أثر حتّى يلزم خلاف فرضه ، ويندفع الثاني بأنّ دخل الحسن والقبح في الأحكام الشرعية وملاكاتها واضح على مذهب العدلية فانكاره غير مسموع أبدا . فصل في أنّ النهى عن الشيء هل يقتضى الفساد أم لا ولا بأس بتقديم أمور للبحث تبعا لما في الكفاية كما هو منهاج بحثنا ( الأول ) الفرق بين مسئلتنا مع مسئلة الاجتماع أنّ جهة البحث هناك أنّ تعدد العنوان والجهة هل يوجب تعدد متعلقى الأمر والنهى أم لا وفي المقام أنّ معروض الأمر إذا وقع معروضا للنهي فهل يوجب ذلك فساده أم لا ، وإلى ذلك يرجع ما في القوانين والفصول من الفرق بينهما باختلاف المورد غاية الأمر فسره في الأول بالعموم من وجه وفي الثاني بوحدة معروض الأمر والنهى جهة وعنوانا واعترض على كلام الأول كما اعترض على كلامهما ثالث ، لكن الانصاف أنّ نظرهما معا إلى ما قررنا به الفرق ، ثم المراد بالفساد في عنوان المسألة جميع مراتبه أي الفساد القاهر كما يقتضيه إطلاقه إذ النهى لو كان مولويا يدل على مبغوضية معروضه فلا يجتمع مع محبوبيته أصلا لامتناع مبغوضية شيء ومحبوبيته بجهة واحدة وعنوان فارد ولو كان إرشاديا فهو إرشاد إلى الفساد فتوهم إمكان اجتماع المبغوضية والمحبوبية في شيء واحد بجهة واحدة كما في تعليقة بعض المحققين ( قده ) على الكفاية فاسد ، كتوهم أنّ الفساد بمعنى اقتضاء