والرابع متنافيان ، أمّا تعنون الخروج بعنوان حسن هو ردّ مال الغير إلى مالكه فقد عرفت ما فيه .
ثم إنّ الصلاة في الدار المغصوبة تصح علي القول بالاجتماع ولو كان الاضطرار بسوء الاختيار وهو واضح ، نعم على مسلك بعض المجوّزين كالمجدد الشيرازي ( قده ) من كون الغصب قرين سوء للعبادة ، وانّه لا يطاع اللّه من حيث يعصي ، وكبعض الأساطين ( ره ) من اختيار الامتناع من الجهة الثانية مستندا إلى اقتضاء البعث القدرة لا تصح إذا كان الاضطرار بسوء الاختيار ، أمّا على القول بالامتناع فإن لم يكن الاضطرار بسوء الاختيار كما إذا سجن في مكان مغصوب تصح الصلاة ضرورة عدم فعلية النهى فالعبادة توافق أمرها بلا مزاحم وكذا مع الجهل والنسيان ضرورة وجود ملاك الصحة وهو عدم فعلية النهي في الجميع فالفرق بين القصورى وغيره أو النسيان وعدمه غير سديد وإن كان بسوء الاختيار مع وقوع الصلاة حال الخروج علي القول بكونه مأمورا به بلا إجراء حكم المعصية عليه فتصح ضرورة استيفاء الغرض من الأمر لكنه مقصور بعدم لزوم تصرف زائد ، ولذا قد يقال بلزوم الاقتصار في كيفية الصلاة على ما لا يستلزم تصرفا زائدا على ما يتوقف عليه الخروج وأنّ الحركات الصلاتية التي تستلزم التصرف الزائد كالركوع والسجود غير جائزة ، بل صرّح في الجواهر بلزوم الاقتصار على الايماء للركوع والسجود لكن الظاهر على هذا القول كفاية الاتيان بالركوع حال الحركة الخروجية لا حال السّكون فلا يتبدل بالايماء ، وقد يقال بالفساد من جهة القبح الفاعلي ويدفعه أنّ المفروض عدم فعلية النهى بالنسبة إلى الفعل فانتسابه إلى الفاعل لا يوجب القبح ثم لو سلم القبح الفاعلي فلا ربط له بنفس الفعل كي يمنع عن صحة الصلاة ، أمّا مع اجراء حكم المعصية عليه وغلبة ملاك الأمر علي النهى فتصح في ضيق الوقت بمقتضى استيفاء الغرض ( والقول ) بجواز البقاء بمقدار الخروج والاتيان بالصلاة إذا ساوى زمان الخروج مع زمان الصلاة ( مدفوع ) بأنّ مدار الصحة ليس على هذا الامتداد الزماني حتى يقال بامكان ايقاع الصلاة فيه حال البقاء وأنّه لو لم يكن خروج كما لو صعد عن الأرض المغصوبة بالطائرة صحت الصلاة لوقوعها في الامتداد الوافي للخروج على تقديره ، بل المدار على التعنون باللّابدية وهذا
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 184
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٨٤