ويرد عليه أن الأشاعرة شرذمة قليلة من بسطاء العامة فلا يعتنى بهم في مثل هذه المباحث العقلية كي تجرى على مسلكهم فمحل البحث لدى الأصوليين وهم العدلية غالبا ما هو المسلم لديهم من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد الذي لا بد معه من وجود مناط كلا الحكمين في المجمع ، مع أن انكار الأشاعرة تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد إنما هو لانكار هم الحسن والقبح العقليين وملاك استحالة الاجتماع من جهة التضاد بين الاحكام إنّما هو استلزامه التكليف المحال من جهة عجز المكلف عن امتثال الحكمين في مصداق واحد فطلب الفعل والترك معا في مثله قبيح يستحيل صدوره عن الحكيم فملاك الاستحالة ينتهى إلى القبح العقلي الذي ينكره الأشعري فقوام موضوع البحث بما هو مسلك العدلية فلا يجرى النزاع على مسلك غيرهم ، أما ايراده على مراتب الحكم فموقوف على التزام صاحب الكفاية ( قده ) بكون الحكم في محل الاجتماع فعليا تارة واقتضائيا أخرى في مورد واحد وليس كك ؟ ؟ ؟
بل مراده كما يظهر من كلامه دلالة دليل على الاقتضائي في مورد آخر وكل مورد يلحقه حكمه حسب ما ذكره مضافا إلى ظهوره قبول تعدد مراتب الحكم من صاحب الكفاية ( قده ) وقد عرفت ما فيه . على الحكم الفعلي في مورد
و
الأمر السابع أن الاتيان بالمجمع لدى القائل بالجواز امتثال للواجب ولو كان عبادة
إذا كان للمكلف داع قربى بلا ريب في ذلك ولا إشكال ضرورة تحقق المأمور به بجميع أجزائه فهو ممتثل للامر قطعا غاية الأمر انه عاص للنهي أيضا كما لا إشكال في تحقق الامتثال لدى القائل بالامتناع مع ترجيح الأمر من غير أن يكون عاصيا أبدا وكذا مع ترجيح النهى وكون الواجب توصليا ضرورة حصول الغرض من الأمر فهو ممتثل للأمر وعاص للنهي معا ، إنّما الاشكال كله في صورة كون الواجب عباديا إذ الآتي بالمجمع ملتفتا إلى الحرمة أو غير ملتفت تقصيرا لا يكون ممتثلا للامر وإن تحقق منه قصد القربة لدى الجهل التقصيرى ضرورة تنجز النهى في الحالتين أي العلم بالحرمة والجهل التقصيرى بها حسب ترجيح النهى وعدم عذرية الجهل عن تقصير ، فالمجمع مبغوض ذاتا بسبب النهى المنجز فكيف يقع امتثالا للعبادة المتقومة بالمحبوبة الذاتية ، نعم الجاهل عن قصور إذا أتى