تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ناقض العدم فهو إبقاء العدم الكلى على حاله مدفوع بأنه ليس هناك طارد العدم الكلى أصلا أمّا نقيض الوجود الأول فهو عدم هذا الوجود نعم يستلزمه سائر الاعدام ( مخدوش ) بأنه لو صح ما ذكروه من إمكان تصور الناقض للعدم الأزلي فالمراد من قولهم بتحققه بأول الوجود وعدم تحقق نقيضه إلّا بعدم وجود أىّ فرد من أفراد الطبيعة هو الاستلزام الخارجي إذ كل ما يتصور للطبيعة من الأفراد فوجوده ناقض لذلك العدم المضاف إلى الكلي والنتيجة واحدة ، مضافا إلى أن المنهي عنه كما عرفت هو الفعل وهو الذي تكون فيه المفسدة المقتضية للنهي والمفسدة قائمة بأىّ فرد يفرض . أمّا ( ما قاله ) ( قده ) من أن الاطلاق بمقدمات الحكمة يقتضى في الأمر الامتثال بالفرد وفي النواهي عدم الاتيان بجميع الافراد إذ المصلحة قائمة بالطبيعى في الأمر كما أن المفسدة قائمة به في النهى ( فهو راجع ) إلى ما ذكرناه من أن الطبيعي مزجور من حيث الوجود لا مطلوب عدمه إذ كيف تكون المفسدة في الفعل ويطلب عدمه فان الطلب لا بدّ له من ملاك فإذا لم يكن ملاك في العدم فلا يطلب ( ثم استشكل ) ( قده ) على ما ذهب إليه من عدم المقابلة بين وجود فرد من الطبيعة مع جميع أعدامها بأن الوجود بحيث لا يشذّ عنه وجود لا يعقل الأمر به بخلاف العدم وهو الفارق بين الأمر والنهى ( فأجاب ) بأن العدم الذي يمكن أن يطالب به المكلف هو العدم الذي يمكن أن يكون بديله مطلوبا ( أقول ) ليس معنى الأمر المتعلق بالوجود السّعى هو الأمر بوجوده على نحو المجموعية بأن يكون المطلوب جميع ما يتصور للطبيعي من الأفراد على نحو وحدة المطلوب لان ذلك مضافا إلى استحالته قيد لا بد من لحاظه في ناحية المتعلق ووجود قرينة تدل على تقييد المتعلق به وهي مفقودة ، بل معنى الأمر بالطبيعة الحاكية عن الوجود السّعى هو الأمر بالوجود السّعى اللانهائى اللّايقفى من حيث الأفراد بحيث يمكن للمكلف تطبيق الطبيعي على كل فرد منه وتلك الطبيعة هي التي تكون تحت القدرة البدلية للمكلف ، لا أن معناه كون جميع تلك الوجودات مأمورا بها على نحو الكثرة في الوحدة ولا كون جميعها تحت القدرة الفعلية للمكلف والفرق بين لحاظ الوحدة في الكثرة