ويسمى استعمالا حقيقيا كنائيا نظير : زيد كثير الرّماد : وأخرى يستعمل في الموضوع له لاثباته على غيره بالتنزيل والادعاء الذي كشف عنه السكاكى كاستعمال لفظ الأسد ( بمعناه الحقيقي اى الحيوان المفترس ) في رجل شجاع بعد جعله في النفس من افراد الحيوان المفترس ادّعاءً ويسمى حقيقة ادعائية كقولك : زيد أسد : وثالثة يستعمل اللفظ في غير ما وضع له لمناسبة ذاتية بينهما كالاشتراك في وصف الشجاعة في المثال ويسمى مجازا .
( ونسب ) إلى بعض الأعاظم ( ره ) اختيار القول الأول وانه لا بد في صحة استعمال اللفظ في غير ما وضع له من ترخيص الواضع فلا يكفى مجرد المناسبة بين المعنيين لان الغرض من وضع اللغات تصحيح المحاورات وتكميل الاستعمالات ففي كل لغة لو لم يؤخذ قوانين المحاورة من أهل تلك اللغة لما صحت استعمالاتها المحاورية لخروجها عن محاورات تلك اللغة وعدم صدق محاورتها على تلك الاستعمالات فجملة عربية مثلا إذا لم تكن على طبق قوانين النحو والصرف ولغة العرب تكون خارجة عن العربية وهكذا سائر اللغات فلا بد من اخذ علائق المجاز من واضع اللغة ولكن الذي يسهّل الخطب ان سبيل المجاز واسع كما صرح به علماء المعاني بيان من أن باب المجاز واسع ( وفيه ) انا نرى بالوجدان ان تطابق الكلام من جهة الهيئة مع قوانين كل لغة يكفى في صدق استعمالاتها المحاورى على ذلك الكلام وان لم ينطبق مجموع الكلام مادة وهيئة على قوانينها بان كان بعض ألفاظها مستعملا في غير ما رخص فيه واضعها ولو سلمنا عدم كفاية التطابق من حيث الهيئة فيكفي التطابق من جهة بعض الالفاظ بان يتركب الكلام من المستعمل في المرخوص وغيره فالتطابق الهيئى بانضمام بعض الالفاظ كاف في الصدق جزما إذ الالفاظ من نفس اللغة لا غيرها فكيف
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 95
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٩٥