الوجوبين اى تقيد الأول بالوقت دون الثاني اجرى البراءة عن تقيد الوجوب الأول بالثاني واستنتج النفسية للوجوب الثاني وعن لزوم الاتيان بمتعلق الوجوب الثاني قبل الوقت واستنتج له الغيرية من هذه الجهة وحاصل جريان الأصلين من الجهتين عدم وجوب الوضوء قبل الوقت وعدم وجوب تكراره فيه للصلاة إذا اتى به قبله ( ثم أورد ) عليه المقرر بان مقتضى تنجز العلم الاجمالي في التدريجيات هو الاحتياط باتيان الوضوء قبل الوقت وبعده معا قضاء للعلم بتكليف اجمالا مردد بين الوضوء قبل الوقت فقط أو الصلاة مع الوضوء في الوقت ( وفيه ) ان وجوب الصلاة في الوقت بقيد الوضوء ليس عدلا لوجوب الوضوء قبل الوقت حتى يتشكل منهما العلم الاجمالي بل نفس تقيد الصلاة في الوقت بالوضوء مشكوك بدوا ونفس لزوم الوضوء قبل الوقت أيضا مشكوك بدوا فتجرى البراءة في كل منهما طبعا ولا يجدى انتزاع العلم الاجمالي في المنع عن ذلك فتبقى البراءة في كل منهما بلا معارض ( وفي الصورة ) الثالثة اى الشك في وجوب مشكوك التقيد التزم بالاشتغال بالنسبة إلى مشكوك النفسية والغيرية وجعلهما من قبيل الأقل والأكثر المتباينين من جهة التفكيك في تنجز العلم وعدم منافاة تنجزه في طرف مشكوك النفسية والغيرية مع عدم تنجزه في طرف مشكوك التقيد فتجرى البراءة عن وجوبه المشكوك ولا تجرى عن وجوب ما شك في قيديته لذلك الوجوب مع عدم فعلية وجوبه على تقدير قيديته وذلك العلم بوجوبه اجمالا اما نفسيا أو غيريا وبذلك استشكل على مقال صاحب الكفاية ( قده ) في اجراء البراءة عن وجوب مشكوك القيدية وعدم تفكيكه بين الطرفين في التنجز ( ويرد عليه ) ان مفروض كلام صاحب الكفاية ( قده ) مورد الشك في أصل الوجوب الفعلي بالنسبة إلى مشكوك النفسية والغيرية فطبعا تجرى فيه البراءة بل المورد ابدا يكون كذلك على ما قررناه سابقا عند التعرض لمقال بعض المحققين ( قده ) من أن الموجود بالنسبة إلى القيد انما هو البعث والخطاب
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 532
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٥٣٢