( لكن في كلا المبنيين ) ( نظر تقدم أولهما سابقا ويأتي ثانيهما في باب المطلق والمقيد إن شاء الله فالابتناء غير صحيح .
ثم إنه قسم صور الشك في النفسية والغيرية إذا لم يكن اطلاق يقتضى النفسية إلى ثلاث باعتبار ان ما شك في تقيده بهذا الواجب كالصلاة بالنسبة إلى الوضوء إما ان يكون وجوبه معلوما أو مشكوكا وباعتبار ان وجوب ذلك المشكوك التقيد إما ان يكون مساوقا مع وجوب مشكوك النفسية والغيرية من حيث الاطلاق والتقييد كالصلاة والطهارة بالقياس إلى الوقت ان مطلقا فمطلق وان مقيدا فكذلك واما ان لا يتساوقان في ذلك بمعنى تقيد الأول بالوقت دون الثاني ( ففي الصورة ) الأولى اى العلم بوجوب مشكوك التقيد مع تساوى الوجوبين اطلاقا وتقييدا اجرى البراءة عن تقيد الوجوب الأول بالثاني اى الصلاة بالوضوء مثلا واستنتج من ذلك النفسية للوجوب الثاني اى لزوم الاتيان بمتعلقه كالوضوء مطلقا اتى بالواجب الآخر كالصلاة أم لا ( ثم أورد ) عليه المقرر بأن اصالة البراءة عن تقيد وجوب مشكوك التقيد تعارضها اصالة البراءة عن نفسية وجوب مشكوك النفسية والغيرية وبعد تساقط الأصلين فالعلم الاجمالي بأحد الامرين يقتضى الاحتياط ( وفيه ) ان النفسية والغيرية انما هما من شؤون الطلب منتزعان عنه بلا دخلهما في نفسه فلا مجال لاجراء البراءة فيهما والمفروض ان أصل الوجوب معلوم فاصالة البراءة عن تقيد مشكوك التقيد تكون بلا معارض مع أن الأصل في كل من النفسية والغيرية على فرض جريانه فيهما معارض بالآخر فالبراءة في طرف تقيد مشكوك التقيد تكون بالآخرة بلا معارض إلّا ان يقال بان البراءة عن الغيرية مع البراءة عن تقيد مشكوك التقيد تكونان في رتبة واحدة بل إحداهما راجعة إلى الأخرى فالمعارضة بينها مع البراءة عن النفسية بحالها وعليه ينحصر الاشكال في الأول ( وفي الصورة ) الثانية اى العلم بوجوب مشكوك التقيد مع عدم تساوق
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 531
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٥٣١