تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤

تذنيبان

الأول لا ريب في استحقاق الثواب عقلا على فعل الواجب النفسي والعقاب على تركه كما لا ريب في عدم استحقاق شيء منهما على شيء من فعل الواجب الغيري وتركه

لقضاء ضرورة العقل بعدم استحقاق أزيد من ثواب واحد للفعل ولا أزيد من عقاب واحد على الترك في الواجب النفسي ولو كثرت مقدماته وانما كثرة المقدمات توجب كون فعله أحمز وذلك يوجب مزيد استحقاق الثواب اما المثوبات الواردة في الشريعة على مقدمات بعض العبادات كالمشي إلى زيارة الحسين روحي له الفداء أو المشي في قضاء حاجة المؤمن ونحوهما ( فقد فصل ) صاحب الكفاية ( قده ) بين أن تكون هناك مشقة فتلك المثوبات تحمل على الأحمزية وبين أن تكون المقدمات عادية غير مشتملة على مشقة زائدة فتحمل على التفضل بدعوى ان الامر المقدمي بنفسه لا يوجب القرب كما أن تركه بنفسه لا يوجب البعد والثواب والعقاب مترتبان على القرب والبعد ( والتحقيق ) ان الامر المقدمي وان لم يكن مقربا ولا مبعدا لكن القرب والبعد طوليان منشأ حصولهما الطوع وعدمه والطوع عنوان ينتزع عن التعبد بافعال تعلق بها امر مولوى والتعبد ينطبق عليه عنوان العدل في عالم العبودية الذي يكون بذاته حسنا عقلا فاعمال المولوية بجعل وظائف تعبدية هو اس أساس المقربية والتعبدية وبدونه ليس في إتيان فعل قرب ولا في تركه بعد إذ مع وجود الامر المولوي يتحقق التعبد الذي ينطبق عليه عنوان العدل في العبودية وبتحققه يحصل القرب الموضوع لاستحقاق الثواب عقلا وبتركه يحصل البعد الموضوع لاستحقاق العقاب فالقرب والبعد بما هما ليسا موضوعين للثواب والعقاب بل بطوليتهما للطوع وعدمه اللذين ينتهيان إلى العدل في العبودية ومع عدم الامر المولوي لا يمكن التعبد نعم في صورة تخيل الامر يمكن الانقياد الذي هو من مراتب العدل في عالم العبودية ولذا يحكم العقل باستحقاق الثواب الانقيادى واعمال المولوية بالبعث المولوي
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 534 | السيد علي الفاني الأصفهاني